تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ورجُلٌ مُخَصَّرٌ ، كمُظَفَّر : دقيقُ الخَصْرِ . ومَخْصُورُ البَطْنِ : ضامِرُهُ . وتَخَصَّرَ : وضعَ يدَهُ على خَاصِرَتِهِ ، كاخْتَصَرَ ، وتَخَاصَرَ . وخَاصَرَ صاحِبَهُ : أَخَذَ بيدِهِ وتَسايَرا ويَدُ كُلٍّ منهما عندَ خَصْرِ صاحِبِه ، أَو مَشَى إلى جنبِهِ وخاصِرَةُ كُلٍّ منهما إلى خاصِرَةِ الآخَرِ . . و - في الطَّرِيقِ : أَخذَ كُلٌّ منهما في طريقٍ حتَّى يلتقيا في موضعٍ . وتَخَاصَرَ القومُ : أَخذ بعضُهُم بيدِ بعضٍ في المَشْي . وخَصِرَ يومُنا خَصَراً ، كفَرِحَ : اشتدَّ ، فهُوَ خَصِرٌ ، ككَتِفٍ . . و - الرَّجُلُ : أَصابَهُ البردُ في أَطرافِهِ ، وقد أَخْصَرَهُ البَرْدُ . وثَغْرٌ خَصِرٌ : بارِدُ المُقَبَّلِ . واخْتَصَرَ الكلامَ : أَوْجَزَ لفظَهُ مع استيفاءِ معناهُ ، أَو حذَفَ الفُضُولَ منهُ ، أَو اقتصَرَ على تقليلِ اللّفظِ دونَ المعنى ، أَو أَتَى بما دلَّ قليلُه على كثيرِهِ ، أَو رَدَّ كثيرَهُ إلى قليلِهِ وفيهِ معنَاهُ . . و - الشَّيءَ : ضمَّ بعضَهُ إلى بعضٍ . والاسمُ : الخُصَيْرَى ، كالنُّهَيْبَى من الانتِهَابِ . واخْتَصَرَ الطَّرِيقَ : أَخذَ في أَقَربِهِ . ومنه : مَخَاصِرُ الطُّرُقِ : وهي ما اخْتُصِرَ منها فكانَ أَقْرَبَها ، واحِدُها مُخْتَصَرٌ . واخْتَصَرَ الجَزَّ : لَمْ يستَأصِلْهُ . . و - بالعَصَا : اعتمَدَ عليهَا في مَشْيِهِ . والمِخْصَرَةُ ، كمِلْعَقَة : قضيبٌ كان يُشير بهِ المَلِكُ إذا خاطَبَ والخَطِيبُ إذا خَطَبَ ؛ قال الجَاحِظُ : كانتِ العرَبُ تخطِبُ بِالْمَخَاصِرِ وتعتمدُ على الأَرضِ بالقِسِيِّ وتُشير بالعِصِيِّ ، حتّى كانتِ المَخَاصِرُ لا تفارِقُ أيدي الملوكِ في مجالِسِها ؛ ولذلكَ قال الشَّاعِرُ :
في كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ * مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ عِرْنِينِهِ شَمَمُ « 1 »
هامش
( 1 ) الفرزدق ديوانه 2 : 354 وهو البيت 12 من أَشهر قصيدة للفرزدق في مدح الإمام زين العابدين عليه السّلام . وقد حَرَّف الجاحظ البيت فقال في تبيانه : 410 : قال الشَّاعر في بعض الخلفاء .