إليه إقامةَ الحَدِّ عليهِ . والضّميرُ للخِلافَةِ أَي وَلِّ تَعَبَها ومشَقَّتها مَنْ تَوَلّى راحَتَها ولَذَّتَها .
( فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ ) « 1 »
أي مثلُ أَجرِ مُعْتَقٍ .
( شِرَارُكُمُ الّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ ) « 2 »
أي الّذِينَ إذا أعتَقُوا مملوكاً لَهُم استخدَمُوهُ فإذا أَرادَ فِرَاقَهُم ادَّعَوا رِقَّهُ .
وقيلَ : كانَ العربُ إذا أعتَقُوا عبداً بَاعُوا ولاءَهُ ووَهَبُوهُ وتَنَاقَلُوه تَنَاقُلَ المُلْكِ ؛ قال الشّاعر :
فَباعُوهُ عَبْداً ثُمَّ بَاعُوهُ مُعْتَقاً * فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى المَمَاتِ خَلَاصُ « 3 »
قَال ابنُ عُمَرَ لمعاويةَ : ( حَاجَتِي عَطَاءُ المُحَرَّرِينَ ) « 4 »
يعني المَوَالي ، وذلك أَنّهم قومٌ لا ديوانَ لَهُم وإِنَّما يَدْخُلُونَ في جُملَةِ موالِيهِم ، وإنَّما كانَ الدّيوانُ لبني هاشمٍ ثُمَّ للّذينَ يَلُونَهُم في القَرَابَةِ والسَّابقةِ والإِيمانِ ، وكانَ هؤُلاءِ مؤخّرينَ في الذِّكرِ فيَشْفَعُ ابنُ عمر فِي تقديمِ عَطيّاتِهِم لضَعْفِهِم وحاجَتِهِم .
قال عُمَرُ للنّساءِ [ اللَّاتي ] « 5 » يخرُجْنَ إلى المَسْجدِ : ( لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرَائِرَ ) « 6 »
أَي لأُلْزِمنَّكُنَّ البُيُوتَ فلا تَخْرُجْنَ إلى المسجدِ ، لأَنّ الحجابَ ضُرِب على الحَرَائِرِ دونَ الإِماءِ .
( بَاعَ مُعْتَقاً فِي حَرَارِهِ ) « 7 »
بالفتحِ ؛ مَصْدَرُ حَرَّ العبدُ حَرَاراً ، إذا صارَ حُرّاً .
( ذُرِّي وأَنَا أَحُرُّ لَكِ ) « 8 »
بضَمّ الحاءِ وكسرِها ، أَي ذُرِّي الدّقيقَ في القِدْرِ
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 113 ، سنن النّسائي 6 : 27 ، النّهاية 1 : 362 .
( 2 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 202 ، النّهاية 1 : 363 ، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 58 .
( 3 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 344 ، الفائق 1 : 49 ومن دون عزو فيهما .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 136 / 2951 ، النّهاية 1 : 363 .
( 5 ) الزّيادة من النّهاية .
( 6 ) النّهاية 1 : 363 ، وانظر غريب الحديث للخطّابي 2 : 121 والفائق 1 : 478 .
( 7 ) غريب الحديث للخطّابي 3 : 180 ، الفائق 1 : 277 ، النّهاية 1 : 363 .
( 8 ) الفائق 1 : 277 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 201 ، النّهاية 1 : 365 .