محمّدٍ الجَوْهرِيُّ المَصِيصِيُّ الشَّاعِرُ .
وحَرِيٌّ ، مخَفَّفٌ كعَلِيٍّ : اسمٌ لجماعةٍ ، موضعُ ذكرِهِ « ح ر و » . وغلط الفيروزآباديّ في ذكره هنا « 1 » .
وأَبو الحُرِّ ، بالضَّمِّ : كُنيةُ الخُوَانِ الّذي يؤكَلُ عليهِ .
ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَرَارَةَ - كشَرَارَة - البَرْذَعِيُّ : مُحَدِّثٌ .
الكتاب
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 2 » مُعْتَقاً خالِصاً لخدمةِ بيت المَقْدِسِ لا أَستَعْمِلُهُ في منافِعي ولا أَصِرفُهُ في خِدَمتي ، وكان هذا النّوعُ من النَّذرِ مشروعاً عندهم . أَو مُحَرَّراً مُخْلَصاً للعِبَادَةِ .
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
« 3 » بصبرِهم على الإِيثارِ المؤَدِّي للجوعِ والعُرْيِ بُستاناً فيه مأكلٌ شَهيٌّ ولباساً له منظرٌ بَهِيٌّ .
الأثر
( يَقِيكِ حَارَّ مَا أَنْتِ فيهِ مِنَ العَمَلِ ) « 4 »
أَي شاقَّهُ وشَدِيدَهُ ، جَعلُوا الحَرَارَةَ عِبارةً عن الشّدَّةِ ، كما جَعَلُوا البَرْدَ عبارةً عن خِلَافِها .
( فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ) « 5 »
أَي في سَقْيِ كُلِّ كَبِدٍ أَصابَهُ يَبَسٌ مِنَ العَطَشِ ثَوابٌ ، وهُوَ من باب التَّمثيل ، يريدُ به إغاثةَ كُلِّ ملهوفٍ ،
ومنه : ( أَفضلُ الصَّدقةِ إِنْدَاءُ كَبِدٍ حَرَّى ) « 6 » .
( وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ) « 7 »
قالَهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ عليه السّلام لأبيه عليه السّلام لمّا أَمَرَهُ بجلد الوليد بن عُقْبَة ، وكان عثمانُ فوَّض
هامش
( 1 ) في القاموس : حَرِّيّ .
( 2 ) آل عمران : 35 .
( 3 ) الإنسان : 12 .
( 4 ) الفائق 1 : 276 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 201 ، النّهاية 1 : 363 .
( 5 ) مسند أَحمد 4 : 175 ، غريب الحديث للخطّابي 3 : 181 النّهاية 1 : 364 .
( 6 ) الكافي 4 : 57 / 2 ، مجمع البحرين 3 : 264 وفيهما : إبراد بدل : إنداء .
( 7 ) الغريبين 2 : 423 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 201 و 2 : 232 ، النّهاية 1 : 57 و 2 : 364 .