وحَرَّةُ أَشْجَعَ في حَرَّةِ النّارِ ، وحَرَّةُ لَفْلَفٍ - كسَبْسَبٍ - بين تيماءَ وجبلِ طيّ ، وحَرَّةُ لُبْنٍ - بالموحّدة كقُفْلٍ - في بلادِ هذيل ، وحَرَّةُ لَيْلَى بين المدينةِ ووادي القُرَى يَطَؤُها الحاجّ الشَّاميّ ، وحَرَّةُ مَعْشَرٍ ، وحَرَّةُ معصم ، وحَرَّةُ مَيْطَان - كشَيْطَان « 1 » - وهو من جبالِ المدينةِ ، وحَرَّةُ الوَبَرَة - كقَصَبَةٍ وتُسَكَّن - على ثلاثة أَميال من المدينةِ ، وحَرَّةُ بني هِلالٍ بطريقِ اليَمَنِ .
وحَرَّةُ بني سُلَيم « 2 » - وتُسمّى حَرَّةَ النّار - بعاليةِ نجدٍ ، وهي إحدى الأعاجيب ؛ هيَ سوداءُ وأهلها بنو سليم سُودٌ ومن نزل بهم من غيرها اسْوَدَّ ، وما فيها من الخيلِ والأنعامِ والوحشِ كلُّها سُودٌ .
وحَرَّةُ وَاقِمٍ : شرقيّ المدينة ، وبها كانتِ الوقعةُ المعروفةُ بوقعةِ الحَرَّةِ في أيّام يزيد بن معاوية [ لعنةُ اللّه عليه ] لمّا بلغَهُ خروجُ أهل المدينة عليه وخلعهم له . فأرسلَ إليهم جيشاً كثيفاً أميرُهُ مسلمُ بنُ عُقبةَ المُرِّيُّ ، فقدمَ المدينةَ ونزَلَ بالحرَّةِ المذكورةِ ، فخرج إليه أهلُها يحاربُونَه فكسَرَهم ، فقتلَ من الأنصارِ أَلفاً وأَربعمائةِ ومن قريشٍ أَلفاً وثلاثمائةٍ ومن الموالي ثلاثةَ الآفٍ وخمسمائة ، ودخَلَ جيشُهُ المدينةَ فنهبوا « 4 » الأموالَ وسَبَوا الذّرّيَّةَ واستباحوا الفُروجَ ؛ فاقتُضَّت ألفُ عذراء وحملت منهم ثمانمائة حُرَّة ووَلَدْنَ ، وكان يقال لأُولئك الأولاد : أَولادُ الحَرَّةِ ، وكانت في سنة ثلاث وستّين بعد قتل الحسين عليه السّلام بسنَتَيْنِ .
والحُرُّ ، بالضّمّ : وادٍ بنَجْدٍ ، وآخرُ بالجزيرةِ ، وبلدٌ بالمَوْصِل يُنسبُ إلى الحُرِّ بنِ يُوسُف الثّقفيّ .
وحُرَّى ، بالضَّمِّ والقَصْرِ : موضعٌ في باديةِ كَلْبٍ .
هامش
( 1 ) هكذا في معجم البلدان وفي القاموس والتّاج مِيطان كمِيزاب .
( 2 ) انظر معجم البلدان 2 : 246 و 248 .
( 4 ) في « ج » : فنهب : بدل : فنهبوا .