أَبُو عُبَيْدٍ « 1 » أَو كانَ قَديماً فَرَمَّهُ وعَبَرَ بالمسلمينَ إِلى الفُرْسِ فَوَاقَعَهُمْ فَكَثُرُوا على المُسلمينَ فَنَكَوا فيهم نِكايَةً قَبِيحَةً وأَبادوا منهُم خَلْقاً كَثِيراً ، ولَمّا انتَهَى خَبَرُهُم إِلَى المَدِينَةِ قالَ حَسَّانُ بنُ ثَابتٍ من أَبْيَاتٍ :
عَلَى الجِسْرِ قَتْلَى لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْهِمُ * فَيَا حَسْرَتَا مَاذَا لَقِينَا مِنَ الخُسْرِ « 2 »
والجَسْرَةُ ، كهَضْبَة : مِخْلَافٌ باليَمَنِ .
وبِلَا لَامٍ : بِنْتُ دَجَاجَة ؛ مُحَدِّثَةٌ .
وجَسْرٌ ، كفَلْسٍ : حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ ، وقَبِيلَةٌ مِنْ مُحَارِبٍ ، واسمٌ لجَمَاعَةٍ من المُحَدِّثِينَ وغَيْرِهِمْ . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ :
والمُحَدِّثُونَ يَكْسِرُونَهُ وصَوابُهُ الفتحُ .
وأُمُّ الجُسَيْرِ ، كزُبَيْرٍ : أُخْتُ بُثَيْنَةَ صَاحِبَةِ جَمِيلِ بنِ مَعْمَر .
وجَيْسُورُ ، كطَيْفُور : اسمُ الغُلامِ الَّذي قَتَلَهُ الخَضِرُ عليه السّلام ؛ هكذا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولا « 3 » ، وصَوَابُهُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كما هو في البُخارِي - من طَرِيقٍ مَقْطُوعَةٍ - وفي روَايةِ الكَشمِيهَنيِّ « 4 » .
وقولُ الفيروزآباديِّ : الَّذي قَتَلَهُ مُوسَى عليه السّلام ، غَلَطٌ قَبيحٌ ، وأَيُّ غُلامٍ قَتَلَهُ مُوسى ؟ ! وإِنَّما قَتَلَ رَجُلًا اسمُهُ فَاتُون ، ولكنَّ هذا الرَّجُلَ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاء ،
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
.
الأَثر
( فَوَقَعَ عُوجٌ عَلَى نِيلِ مِصْرَ فَجَسَرَهُمْ سَنَةً ) « 5 »
أَي اعتَرَضَ على النِّيلِ فعَقَدَ لهم من شَخْصِهِ جِسْراً يَعْبُرُونَ عليهِ ؛
هامش
( 1 ) في النّسخ : أبو عبيدة . والصّحيح حذف التّاء كما نصّت على ذلك كتب التّواريخ والرِّجال ، وأبو عبيد هذا هو والد المختار الثّقفي وكان من الصّالحين .
( 2 ) معجم البلدان 2 : 140 ، وفيه : الجِسْرِ بدل :
الخسر . والبيت في ديوانه برواية ابن حبيب والسكّري : 115 :عَلَى الجِسْر يومَ الجِسْر لهفي عليهم * فيالهفَ نفسي للمصاب على الجِسْرِ( 3 ) الإكمال 2 : 377 .
( 4 ) انظر فتح الباري 8 : 420 . وفي النّسخ :
الكسمهيني والتّصويب عن المصدر .
( 5 ) الفائق 1 : 214 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 156 ، النّهاية 1 : 272 .