مَجْزِرَةٍ ، كمَنْزِلٍ وَمَنْزِلَةٍ : وهي المَوَاضِعُ الَّتي تُجْزَرُ فيها الأَنعامُ . قيلَ : لأَنَّ مُشاهَدَتَها والنَّظَرَ إِليها مِمَّا يُقَسِّي القَلْبَ ويَذْهَبُ بالرَّحْمَةِ . وقيلَ : إِنَّما أَرادَ إِدمانَ أَكلِ اللَّحْمِ فَكَنَّى عنهُ بأَماكِنِ الجُزُرِ ، ورَجَّحَهُ المُحَقِّقِونَ « 1 » .
المثل
( مُجِيل قِدْحٍ والجَزُورُ تَرْتَعِي ) « 2 » المُجِيلُ : الَّذي يُجِيلُ القِدَحَ في المَيْسِرِ ، أي يُدِيرُهُ ، ولا يُجَالُ القِدْحُ [ إِلَّا ] « 3 » بَعْدَ ما تُنْحَرُ الجَزُورُ وتُقَسَّمُ أَجزاؤُها . يُضْرَبُ لِمَن يَعْجَلُ في أَمرٍ لم يَحِنْ بَعْدُ .
( نَظَرَ التُّيُوسِ إِلَى شِفَارِ الجَازِرِ ) « 4 »
يُضْرَبُ لِمَنْ قُهِرَ وهو يَنْظُرُ إِلى عَدُوِّهِ .
وهو عَجْزُ بَيْتٍ صَدْرُهُ .
نَظَرُوا إِلَيْهِ بأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ
.
جوزهر
الجَوْزَهِرُّ ، بفتحِ الجيمِ وسكونِ الواوِ وفتحِ الزَّاي « 5 » وكسرِ الهاءِ وتشديدِ الرَّاءِ :
المَوْضِعُ الّذِي يُقَاطِعُ مَدَارُ القَمَرِ فِيهِ مَدَارَ الشَّمْسِ ، وهذهِ المُقاطَعَةُ تكونُ للقَمَرِ في مَوْضِعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ يُسَمَّيانِ الجَوْزَهِرَّيْنِ والعُقْدتَيْنِ ؛ وهُما عُقْدَتا الرَّأْسِ والذَّنَبِ ، ورُبَّمَا سَمُّوا فَلَكَ القَمَرِ بِالْجَوْزَهِرِّ وَهُوَ مُعَرَّبُ « كَوْزَهْر » .
هامش
( 1 ) به جزم ابن الجوزي في غريب الحديث 1 : 153 .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 316 / 4104 ، وفيه :
القدح بدل : قدح .
( 3 ) في النّسخ : إلى ، والمثبت عن مجمع الأمثال .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 339 / 4227 . وهو في شعر مشهور في قضية مشهورة لابن عبّاس مع بعض من شتموا الإمام عليّاً عليه السّلام وكان ابن عباس قد كفّ بصره فسأل قائده عن حالهم بعد أنّ وبّخهم ابن عباس فقال له :نظروا إليك باعين محمّرة * نظر التّيوس إلى شفار المجازر
خزر العيون كليلة أبصارهم * نظر الذّليل إلى العزيز القاهرفزاده ابن عبّاس :أحياؤهم عار على أمواتهم * والميّتون مسبّة للغابر( 5 ) في النّسخ : الزاء .