وما كانَ من حَدِّ السِّرَّيْنِ على بَحْرِ فارِسَ راجِعاً في حَدِّ المَشْرِقِ على الحِجْرِ إِلى جَبَلِ طَيٍّ على ظَهْرِ اليَمَامَةِ ، فَمِنَ الحِجَازِ .
وما كانَ من حَدِّ اليَمَامَةِ إِلى قُرْبِ المَدينَةِ راجِعاً إِلى ناحيَةِ البَصْرَةِ حَتَّى يَمْتَدَّ على البَحْرَيْنِ ، فهو نَجْدٌ .
وما كانَ من حَدِّ عَبَّادانَ إِلى الأَنبارِ مُواجِهاً لِنَجْدٍ والحِجازِ ، فهوَ بادِيَةُ العِرَاقِ .
وما كانَ من حَدِّ الأَنبارِ إِلى بالِسَ إِلى تَيْمَاءَ ووادي القُرَى ، فهو باديَةُ الجَزيرَةِ .
وما كانَ من بالِسَ إِلى أَيْلَةَ مُوَاجِهاً للحِجَازِ مُعَارِضاً لِأَرضِ تَبُوكَ ، فهو باديَةُ الشَّامِ .
( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ ) « 1 » قالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ :
أَرَادَ المَدينَةَ نَفْسَهَا .
( إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَاجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً ؟ ) « 2 »
أَي آخُذُ منها شاةً أَذبَحُها ؟ وحَقيقَتُهُ اتَّخَذَهَا جَزَرَةً .
( فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ أَنْيَابٍ جَزَائِرَ ) « 3 »
جمعُ نَابٍ ، وهي النَّاقَةُ المُسِنَّةُ . وتَقَدَّمَ فِي « ن ي ب » وَجْهُ قَوْلِهِ : « ثَلَاثَة » دُونَ « ثَلَاث » . والجَزَائِرُ جَمْعُ جَزُورٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ قَبْلَ أَن تُنْحَرَ .
( أَبْشِرْ بِجَزَزَةٍ سَمِينَةٍ ) « 4 »
كقَصَبَةٍ وهي الشَّاةُ المُعَدَّةُ للجَزْرِ ؛ أَي النَّحْرِ .
( مَا جَزَرَ عَنْهُ البَحْرُ فَكُلْ ) « 5 »
أَي ما انْكَشَفَ عَنْهُ ماءُ البَحْرِ من حَيْوَانِ البَحْرِ .
( اتَّقُوا هذِهِ المَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الخَمْرِ ) « 6 »
جَمْعُ مَجْزِرٍ أَو
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 153 ، النّهاية 1 : 268 ، وانظر مجمع البحرين 3 : 246 .
( 2 ) غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 181 ، الفائق 1 : 210 ، النّهاية 1 : 268 .
( 3 ) الفائق 1 : 210 ، النهاية 1 : 266 .
( 4 ) الفائق 1 : 212 ، وفي غريب الحديث للخطّابي 2 : 390 ، والنّهاية 1 : 267 : بجَزْرَة وهو خطأٌ وقد نبّه المصنّف على هذا الخطأ في ص : 192 .
( 5 ) النّهاية 1 : 268 . وفي غريب الحديث للخطّابي 2 : 383 ، والفائق 2 : 344 بتفاوت يسير .
( 6 ) الغريبين 1 : 338 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 153 ، النّهاية 1 : 267 .