المَغْرِبِ غَرْبِيّ بِلَادِ البَرْبَرِ ، وكانَ بها مُقامُ طائفَةٍ من الحُكَماءِ ، ومنها أَخَذَ بِطْلِيمُوسُ أَطوَالَ المُدُنِ ، وقد قيلَ إِنَّها انغَمَرَتْ في البَحْرِ وانقَطَعَتْ أَخبارُها . .
وليست هي بِجَزَائِرِ السَّعَادَةِ كَمَا تَوَهَّمَهُ الفيروز آباديُّ تَبَعاً لياقوتَ « 1 » ، بَلْ جَزَائِرُ السَّعَادَةِ كما قالَ ابنُ سَعيدٍ :
أَربَعٌ وعِشْرُونَ جَزِيرَةً فيما بَيْنَ الجَزَائِرِ الخالِداتِ والسَّاحِلِ ، وهيَ مُبَدَّدَةٌ فِي الأَقالِيمِ الأَوَّلِ والثَّانِي والثَّالِثِ ، وإِنَّمَا قِيلَ لَهَا جَزَائِرَ السَّعَادَةِ لأَنَّ أشجارَهَا وغِياضَهَا كُلَّهَا تَحْمِلُ أَصنافَ الفَواكِهِ الطَّيِّبَةِ العَجِيبَةِ من غَيْرِ غِراسَة ولا عِمارَةٍ ، وأَرضُها تُنْبِتُ الزَّرْعَ مَكَانَ العُشْبِ ، وأَصنافَ الرَّياحينِ العَطِرَةِ بَدَلَ الشَّوْكِ ، قالَ ابنُ سَعيدٍ : والحَديثُ عنها كالخُرافاتِ .
والجَزِيرَةُ الخَضْرَاءُ : مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ بالأَندُلسِ ، والنِّسْبَةُ إِليها : جَزِيرِيٌّ - كمَدِينِيّ - للفَرْقِ بَيْنَهَا وبَيْنَ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ .
وجَزِيرَةُ عُكَاظَ : حَرَّةٌ إِلى جانِبِ عُكَاظَ ، وبها كانَتِ الوَقْعَةُ الخامسةُ من وقائِعِ حَرْبِ الفِجَارِ ، ويُسَمَّى يَوْمُها : يَوْمَ الجَزِيرَةِ ، وإِيَّاهَا عَنَى خِدَاشُ بنُ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِهِ :
لَقَدْ بَلَوْكُمْ فَأَبْلُوهُمْ بَلَاءَهُمُ * يَوْمَ الجَزِيرَةِ ضَرْباً غَيْرَ تَكْذِيبِ « 2 »
والْجَزَائِرُ : بَلَدٌ على ضِفَّةِ البَحْرِ بَيْنَ إِفْريقيَةَ والمَغْرِبِ ، منها : مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدِ ابنِ الفَرَجِ الجَزَائِرِيُّ « 3 » ، مُحَدِّثٌ .
والجَزِيرَةُ : بمِصْرَ مَحَلَّةٌ من مَحَالِّ الفُسْطاطِ يُحيطُ بها النِّيلُ إِذا فَاضَ ، وهي من مُتَنَزَّهَاتِ مِصْرَ .
وجَزِيرَةُ بَنِي نَصْرٍ : كُورَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ نَوَاحِي مِصْرَ الشَّرْقِيَّةِ .
والجَزِيرَةُ : اسْمٌ لخَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً .
هامش
( 1 ) معجم البلدان 2 : 132 - 133 .
( 2 ) معجم البلدان 2 : 138 ، وفيه :. . . فأبلوكم . . .بدل :. . . فأبلوهم . . ..
( 3 ) انظر معجم البلدان 2 : 132 .