قالَ الأَصمَعيُّ : هي من أَقصَى عَدَن أَبيَنَ إلى رِيفِ العِراقِ في الطُّولِ ، وأَمَّا العَرْضُ فَمِنْ جدَّةَ وما وَالاهَا من ساحِلِ البَحْرِ إِلى أَطرَارِ الشَّامِ « 1 » ، أي أَطرافها .
وقيل : مَا بَيْنَ حَفَرِ أَبي مُوَسى إِلى أَقْصَى اليَمَنِ طُولًا ، وما بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إِلى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَة عَرْضاً « 2 » .
وقالَ المَدَائِنيُّ : جَزِيرَةُ العَرَبِ خَمْسَةُ أَقسامٍ : تِهامَةَ ، ونَجْدٍ ، والحِجازِ ، واليَمَنِ ، والعَرُوضِ « 3 » ؛ وهو اليَمَامَةُ إلى البَحْرَيْنِ .
والجَزِيرَةُ عِدَّةُ بِلَادٍ تُسَمَّى بِلادَ الجَزِيرَةِ لأَنَّهَا بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ تُحيطُ بالعِراقِ من جِهَةِ « 4 » الغَرْبِ ، وتَشْتَمِلُ على ديارِ مُضَرَ وديارِ بَكْر ، وهي مُجاوِرَةٌ للشَّامِ ، وتُسَمَّى جَزِيرَةَ أَقُورَ « 5 » ، كصَبُورٍ ، وهي كُورَةٌ بها أَو اسمٌ لَها بِأَسرِها .
وجَزِيرَةُ ابنِ عُمَرَ : من جُمْلَةِ بِلادِ الجَزِيرَةِ ، وهي مدينةٌ صغيرةٌ على غَرْبِيّ دِجْلَةَ وشماليِّ المَوْصِلِ ، تُحيطُ بها دِجْلَةُ مثل الهِلالِ . قالَ ياقوتُ : أَحسَبُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمَّرَهَا الحَسَنُ بنُ عُمَرَ بنِ خَطَّاب [ التَّغْلِبيُّ ] « 6 » وكانت له امرَأَةٌ بِالْجَزِيرَةِ « 7 » فنُسِبَتْ إِليهِ « 8 » . والنِّسْبَةُ إِليها : جَزَرِيٌّ ، كمَدَنيّ . وإِليها يُنْسَبُ بَنُو الأَثيرِ الجَزَرِيُّونَ ، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ « 9 » المَعْرُوفُ بابنِ الجَزَرِيِّ خاتِمَةِ القُرَّاءِ .
والجَزَائِرُ الخَالِدَاتُ : سِتُّ جَزَائِرَ واغِلَةٍ في البَحْرِ المُحيطِ بِحيالِ بِلادِ
هامش
( 1 ) عنه في مشارق الأنوار 1 : 169 .
( 2 ) هذا قول أبي عبيدة عنه في غريب الحديث للهروي 1 : 566 ، والمعارف : 566 .
( 3 ) عنه في صبح الأعشى 4 : 250 .
( 4 ) في « ج » : جملة بدل : جهة .
( 5 ) وهكذا في معجم البلدان 2 : 134 . وفي القاموس : جزيرة قور .
( 6 ) في النّسخ : الثعلبي والتصحيح عن معجم البلدان .
( 7 ) معجم البلدان 2 : 138 .
( 8 ) ليس في معجم البلدان قوله : فنسبت إليه ، وفي « ج » : فنضبت فنسبت إليه .
( 9 ) في التّاج : الحافظ المقرئ شمس الدّين محمد بن محمد بن الجَزَريّ .