تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
هذا من بابِ التّمثيلِ ، والمعنى : لو أَرادَ اللَّهُ تعالى تَحريمَ البَحِيَرةِ بشقِّ أُذُنِها لخَلَقَها كذلك ؛ فإِنَّه يقولُ لِما يَشاءُ :
كُنْ فَيَكُونُ *
. ( مَا زِلْتُ أَفْطِرُ النَّاقَةَ حَتَّى سَعِدتُ ) « 1 » كتَعِبت ، أَي اشتكيتُ ساعِدِي . ( كُنَّا نُزارِعُ عَلَى السَّعيدِ ) « 2 » ( أَي النّهر ) « 3 » . ومنه : ( كُنَّا نَكْرِي الأَرْضَ بِمَا عَلَى السَّواقِي وَمَا سَعِدَ مِنَ الماءِ فِيها ، فَنَهانا عَنْهُ ) « 4 » أي ما جاءَنا سَيْحاً بلا طَلَبٍ ولا إِعمالِ ساقِيَةٍ . ( أَمَرَ لِلْسَّعْدَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ ) « 5 » قيل : هما ابنُ عُبادَةَ الخَزْرَجِيُّ وابنُ أَبي وقَّاصٍ ، والمشهورُ في السَّعدَينِ أَنَّهما ابنُ مُعاذٍ الأَوْسِيُّ وابنُ عُبادةَ ، لكنَّ ابنَ مُعاذٍ مات قبلَ خَيْبَرَ .

المصطلح

السَّعادَةُ المُطْلَقَةُ : هي حُسْنُ الحياةِ في الآخِرَةِ ، وهو أَربعةُ أَشياءَ : بقاءٌ بلا فَنَاءٍ ، وعِلمٌ بلا جَهلٍ ، وقُدرةٌ بلا عَجزٍ ، وغِنىً بلا فَقرٍ . والسَّعادَةُ الدُنْيَويَّةِ : ثلاثُة أَنواعٍ : نَفسانِيَّةٌ : وهي كونُ الإِنسانِ جيِّدَ النَّفسِ قويَّها على دَركِ العُلُومِ . وجِسمانَيَّةٌ : وهي كونُهُ حَسَنَ الخِلْقَةِ ، جميلَ الصَّورةِ ، معتدلَ التَّركيبِ والبُنيةِ . ورِياشِيَّةٌ : وهي كونُهُ مُوفَّقاً لتحصيلِ ما يَمُونَهُ ويَكفيهِ من غيرِ نقصانٍ ولا زيادةٍ ؛ لأَنَّ ما نَقَصَ عنِ الحاجةِ فقرٌ وإِقلالٌ ، وما زادَ عليها فضلٌ ووَبالٌ .

المثل

( بكُلِّ وادٍ بَنُو سَعْدٍ ) « 6 » هو سَعدُ بنُ
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 128 . ( 2 ) النّهاية 2 : 367 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش » . ( 4 ) الغريبين 3 : 896 ، النّهاية : 367 . ( 5 ) الموطأ 2 : 632 ، المجموع للنّووي 10 : 67 ، وفيهما : السّعدين . ( 6 ) مجمع الأَمثال 1 : 105 / 526 .