تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وإِن كنت رِضىً فلستَ مِثلَهُ « 1 » . يُضْرَبُ للشَّيءِ يُفضَّلُ على أَقرانِهِ . ( بِالسَّاعِدِ تَبطِشُ الكَفُّ ) « 2 » يَضرَبُ في التَّعاوُنِ والتَّعاضُدِ ، وفي قلَّةِ الأَعوانِ ، ويَضرِبُهُ الكريمُ لا يَجِدُ ما يَجُودُ به . ( ساعِدَايَ أَحْرَزُ لَهُمَا ) « 3 » أَوَّلُ من قاله مالِكُ بنُ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ ، وكان أَحمقَ ، فزوجَّه أَخوه سَعْدٌ رجاءَ أَن يُولَدَ له ، فلمَّا زُفَّت إِليه امرأَتُهُ انطَلَقَ به سَعْدٌ حتَّى أَدخلَهُ عليها ونَعْلاهُ مُعلَّقتانِ في ذِراعَيهِ ، فلمَّا دَنا منها قالَت له : ضَع نَعلَيكَ ، فقالَ : « ساعِدَايَ أَحرَزُ لهما » فأَرْسَلَها مثلًا . يُضرَبُ في المُبالغةِ في حفظِ الشّيء والاحترازِ من ضياعهِ .
( أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ )
« 4 » في : « ش ر ع » . ( السَّعِيدُ مَنْ وُعِّظَ بِغَيْرِهِ ) « 5 » أَي مَن اعتَبَرَ بما لَحِقَ غيرَه من المكروهِ فتَجَنَّبَ الوقوعَ في مثله .

سغد

السَّغْدُ ، كفَلْسٍ : اللَّيِّنُ ، لغةٌ في الثَّغْدِ ، والسّينُ بدلٌ من الثّاءِ ، كسَغابيبَ وثَغابيبَ ، وساخَت رِجلُهُ وثاخَت ، في أَلفاظٍ كثيرةٍ تكافأَت فيها السّينُ والثّاءُ . يقال : أَغَضَّه اللَّهُ بسَغْدٍ مَغْدٍ ، أَي بمَطَرٍ ليِّنٍ ؛ كما قالوا : رُطَبٌ ثَغْدٌ مَغْدٌ ، أَي ليِّنٌ . وفِصَالٌ ساغِدَةٌ ، ومُسْغَدَةٌ : رِواءٌ من اللَّبَنِ سِمَانٌ ؛ وذلك للِينِ أَجسامِها . وسُغِدَ جِسمُهُ ، بالبناءِ للمفعول : وَرِمَ . والسُّغَادَى ، كحُبَارَى : نبتٌ لَيِّنٌ . والسُّغْدُ ، كقُفْلٍ : ناحيةٌ بسَمَرْقَنْدَ كثيرةُ المياهِ ، نَضِرَةُ الأَشجارِ ، مُترنِّمةُ الأَطيارِ ، مُؤنِقةُ الرِّياضِ ، تَمتَدُّ مسيرةَ خمسةِ أَيَّامٍ ، لا تقع الشّمسُ على كثيرٍ من أَرضِها ، ولا تُرَى القُرَى من خلالِ
هامش
( 1 ) أَمثال العرب : 127 . ( 2 ) مجمع الأَمثال 1 : 95 / 458 . ( 3 ) مجمع الأَمثال 1 : 332 / 1782 . ( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 364 / 4362 . ( 5 ) نهج البلاغة 1 : 149 ، مجمع الأمثال 1 : 343 / 1839 ، وفيهما : « وُعِظَ » بدون تشديد .