وسُعُودَ .
الكتاب
. . . فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
* فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 1 » الشَّقِيُّ من وَجَبَت له النّارُ « 2 » والسَّعيدُ من وَجَبَت له الجنَّةُ ، والمرادُ « بالسّماوات والأَرض » سماواتُ الآخرةِ وأَرضُها المشارُ إِليهما بقوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
« 3 » أَو هو وارِدٌ على أُسلوبِ كلامِ العربِ في تعبيرِهِم عن الدّوامِ والتَّأْبيدِ بقولهم : « ما دامتِ السّماواتُ والأَرضُ » ونحوه : « ما اخَتَلَف المَلَوَان » و « ما أَقامَ ثَبِيرٌ » والاستِثناءُ من الخلودِ في عذابِ النّارِ ، ومن الخلودِ في نعيمِ الجنَّةِ ؛ فإِنَّ أَهلَ النّارِ يُنقَلُونَ منها إِلى الزَّمْهَرِيرِ وغيرِه ممَّا لا يَعلمُهُ إِلَّا اللَّهُ ، وأَهلَ الجنَّةِ يُنقَلُونَ إِلى العرشِ أَو إِلى ما هو أشرفُ حالًا من الجنَّة ؛ لقولِهِ :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 4 » .
الأثر
( لَا إِسْعَادَ فِي الإِسلامِ ) « 5 »
هو إِسعادُ النّساءِ بعضِهِنَّ بعضاً في المَنَاحاتِ - كما تقدَّمَ بيانُه - وكان ذلك دأبُهُنَّ في الجاهليَّةِ ، فنُهِينَ عنه ،
ومنه : ( إِنَّ امْرَأَةً أتَتْهُ ، فَقَالَت : يا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلانَةَ أَسْعَدَتْنِي ، أَ فَأُسْعِدُهَا ؟ فَقَال : لا ، وَنَهَى عَنِ النِّياحَةِ ) « 6 » .
( سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ ) « 7 »
هامش
( 1 ) هود : 105 - 108 .
( 2 ) ليست في « ت » .
( 3 ) إِبراهيم : 48 .
( 4 ) التّوبة : 72 .
( 5 ) الفائق 2 : 178 ، النَّهاية 2 : 366 .
( 6 ) الفائق 2 : 179 .
( 7 ) الغريبين 3 : 895 ، النَّهاية 2 : 367 ، وفي « ش » : « أَسدّ » .