وهو ساجِدُ المَنْخَرِ « 1 » : ذليلٌ خاضعٌ .
وسَجِدَت رِجْلُهُ سَجَداً ، كتَعِبَ :
انتَفَخَت ، فهو أَسْجَدُ .
ودَراهِمُ الأَسجادِ ، بالفتحِ : دراهمُ كانت عليها صورٌ كانوا يَسجُدُونَ لها ، أَو هم اليَهُودُ والنَّصارى ، أَو معناهُ : دراهمُ الجِزْيَةِ ، وروي بالكسرِ وفُسِّرَ باليهوديَّةِ .
وأَبو سَجَّادٍ : كنيةُ الهُدهُدِ ؛ قال بديعُ الزَّمانِ الهَمَذانيُّ لمَّا أَدخلني والدي إِلى مجلسِ الصّاحِبِ بنِ عبّاد ، واصلتُ الخِدمةَ بتقبيلِ الأَرض ، فقال لي : يا بُنَيَّ ، اقعُد ، كم تَسجُدُ كأنَّك هُدْهُدٌ ! ؟ « 2 » .
الكتاب
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا
لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ * « 3 » أَجمَعَ المسلمون على أَنَّ هذا السُّجُودَ لم يكن للعِبادةِ ؛ لأَنَّ عبادةَ غيرِ اللَّهِ تعالى كُفرٌ ، وهو لا يَأْمُرُنا بالكفرِ ، وإِنَّما هو تعظيمٌ وتكريمٌ له ؛ وهل هو بمعنى الخضوعِ والانقياد ، أَو بمعنى وضعِ الجبهةِ على الأَرضِ على ما كانت عليه الأُمَمُ السَّالفةُ من فعلِهِم ذلك بدلَ التّسليمِ فهو كالسّلامِ منهم عليه ، أَو كان السُّجودُ للَّهِ وكان هو كالقِبلةِ ؟
أَقوالٌ وخَيرُها أَوسطُها .
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
* « 4 » بابَ القريةِ أَو بابَ القُبَّةِ التي كانوا يصلُّون إليها مُتَطامِنينَ مُخبِتِين ، أَو ساجدين للَّه شُكراً على إِخراجِكم من التِّيهِ .
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ « 5 » يَخضَعُ وينقادُ مَن في السَّماواتِ من الملائكةِ ومَن في الأَرضِ من الثَّقَلَين طائِعينَ وكارِهينَ ؛ فهو يُحدِثُ فيهم من أَحكام التّكوينِ والإِعدامِ ما أَرادَهُ فيهم شاءوا أَم أَبَوا ، كما قال :
هامش
( 1 ) في النّسخ : ساجد للنّحر ، والمثبت موافق لما في الأساس والتّاج .
( 2 ) قرى الضّيف 3 : 230 ، ثمار القلوب 1 : 486 .
( 3 ) البقرة : 34 .
( 4 ) البقرة : 58 ، الأعراف : 161 .
( 5 ) الرّعد : 15 .