تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وكانوا يعدُّونَهُ كالمُقَرْطِسِ ، يُريدُ أَنَّه كان يَتَطامَنُ له إِذا رُمِيَ ويُسَلِّمُ لراميهِ في أَنَّه كالمُصيبِ . قال الزّمخشريُّ : ( ولوَ ) « 1 » قيل : الطَّالعُ الهلالُ ؛ كما جاءَ عن بعضِ الأَعرابِ : « ما رأيتُكَ منذ طالِعَين » وأَنَّ كِسرى كان يَتَطامَنُ له إِذا طلع إِعظاماً له ، لم يَبعُدْ عنِ الصَّوابِ « 2 » . ( جُعِلَتُ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وطَهُوراً ) « 3 » أَي أُبيحت لي ولأُمَّتي الصّلاةُ في جميعِ الأَرضِ ، والأُمَمُ السّالفةُ لم تُبَحْ ( لهم ) « 4 » الصّلاة إِلَّا في مواضعَ مخصوصةٍ ، كالبِيَع والكنائسِ . ( وَهِيَ في مَسْجِدِهَا ) « 5 » في موضعِ سُجُودِها . ( صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِي غَيْرِهِ ) « 6 » . أَي مَسْجِدِ المدينةِ ، والمرادُ به المَسْجِدُ الّذَّي كان في عهدِهِ وزمنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله دونَ ما زِيدَ بَعْدَهُ ، وكذا حكمُ المَسْجدِ الحرامِ في قولهِ ( إِلَّا المَسْجِدَ الحَرامِ ) « 7 » . ( إِذَا جاءَهُ أَمْرٌ يَسُرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِداً ) « 8 » سَجَدَ شُكراً للَّهِ تعالى ، وهو سُنَّةٌ عندَ الأَكثرين خِلافاً لآخرين ، منهم أَبو حنيفة ، قال : لو لَزِمَ العبد السُّجُودُ عندَ كلِّ نِعمةٍ لَزِمَهُ كُلَّ ساعةٍ ؛ إِذ أَعظمُ النِّعَمِ الحياةُ ، وهي متعدِّدَةٌ تَعَدُّدَ الأَنفاسِ « 9 » ، وأُجيبَ بأَنَّ المرادَ نِعمةٌ يُفاجَأُ بها لا ما استَمَرَّ .

سخد

السَّخْدُ ، كفَلْسٍ : الحارُّ ، قيل : هو
هامش
( 1 ) عن « ج » ، والفائق . ( 2 ) الفائق 2 : 157 . ( 3 ) الخصال : 292 / 56 ، مجمع البحرين 3 : 65 . ( 4 ) ليست في « ت » . ( 5 ) صحيح مسلم 4 : 209 / 79 . ( 6 ) الكافي 4 : 555 / 8 ، الموطأ 1 : 196 / 9 . ( 7 ) ذيل الحديث السّابق . ( 8 ) سنن ابن ماجة 1 : 446 / 1394 ، سنن الدّارقطني 1 : 393 . ( 9 ) حكاه عنه السّيوطي في الجامع الصّغير 1 : 117 .