تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وسَجَدَ سَجْدَةً واحدةً - بالفتحِ - وسِجدَةً طويلةً ، بالكسرِ . وعلى وَجْهِهِ سَجَّادَةٌ ، كعَبَّاسةٍ : وهي أثرُ السُّجُودِ ، وبها سمِّىَ سَجَّادَةً صاحبُ أَبي حنيفةَ . والسَّجَّادَةُ أَيضاً : الخُمْرَةُ ؛ وهي حصيرٌ صغيرٌ قَدرَ ما يُسْجَدُ عليه ، كالمَسْجَدَةِ ، كمَرْحَلَة . والمَسْجَدُ ، كمَقْعَد : موضعُ السُّجُودِ من بَدَنِ الإِنسانِ ، والآرابُ السَّبعةُ مَساجِدُ ، ومنه : ( يُجعَلُ الكافورُ على مَساجِدِ الميّتِ ) « 1 » . وكمَنْزِلٍ : بيتُ الصَّلاةِ وموضعُها ، وموضعُ السُّجُودِ من الأَرضِ ، وذَهَبَ سيبويه إِلى أَنِّه اسمٌ للبيتِ لا غيرُ ، ولا يُرادُ به موضعُ السُّجُودِ ؛ ولو أردتَ ذلك لقلت : مَسْجَدٌ ؛ بفتحِ الجيمِ « 2 » . ومن كلامِ الحجَّاجِ : لِيَلْزَمْ كُلُّ رَجُلٍ مَسْجَدَةُ - بفتحِ الجيم - أَرادَ موضعَ سُجُودِهِ . وقال الفرّاءُ : سَمِعْنا المَسْجِدَ بالكسرِ والفتحِ « 3 » ، يعني في المكانِ . والمَسْجِدانِ : مَسْجِدُ مكَّةَ والمدينةِ .

ومن المجاز

سَجَدَ البعيرُ وأَسْجَدَ : طَأْمَنَ رأسَهُ لراكبِهِ ؛ قال :
وقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فَأَسْجَدا « 4 »
وسَجَدَتِ النَخْلَةُ والشَجَرةُ : مالَتْ من كثرةِ حَمْلِها ، وهي نَخْلٌ وشجرٌ ساجدٌ ، وسَواجِدُ . والسَّفِينةُ تَسْجُدُ للرِّياحِ : تَمِيلُ بمَيْلِها . وعَيْنٌ ساجِدَةٌ : فاتِرةٌ . وأَسجَدَت عَينيها : غَضصَّتْهُما وفَتَّرَتْهُما . وأَسْجَدَ الرَّجُلُ : أَدامَ النَّظَرَ .
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 37 باب وجوب جعل الكافور على مساجد الميّت ، ح 1 ، 5 . ( 2 ) الكتاب 4 : 90 . ( 3 ) انظر الصّحاح . ( 4 ) الشّطر بلا عزوٍ في التّهذيب 10 : 569 ، والمقاييس 3 : 133 ، والأساس ، والنّهاية 2 : 342 ، واللّسان ، والتّاج .