وفي الدُّعاءِ عليهٍ : « ما له سَبِدَ « 1 » نَحّرُهُ ووَبِدَ » أَي سَبِدَ من الوَجدِ على المالِ والكَسبِ لا يَجِدُ شيئاً ؛ عن أَبي صاعدٍ « 2 » ، وقال أَبو العَمْرِ : إِنَّما نعرفهُ من دعاءِ النِّساءِ : « ما لها سَبِدَ نحرُها » « 3 » .
والسُّبَدُ ، كصُرَد : ثوبٌ يُسدُّ بهِ الحَوضُ ، وطائرٌ كثيرُ الرِّيشِ لَيِّنُهُ جدّاً إِذا أصابُه أَدنى نَدىً ، قَطَرَ رِيشُهُ ماءً .
وقال الأَصمعيُّ : هو الخُطَّافُ إِذا أَصابُه الماءُ جرى عنه سريعاً « 4 » .
وقال ابنُ الأَعرابيِّ : هو طائرٌ مِثلُ العُقابِ ، [ وجمعُه ] « 5 » سُبْدَانٌ « 6 » .
والسُّبَدَةً ، كرُطَبَةٍ : العانَةُ ، وقد تُحذَفُ الهاءُ .
والسِّبْدُ ، كعِهْنٍ : الذِّئبُ ، والدَّاهيةُ من الرِّجالِ ، وهو سِبْدُ أَسْبادٍ ، إِذا كان داهياً في اللُّصُوصيَّةِ .
والسَّبَنْدَى ، كعَلَنْدَى : النَّمِرُ ، والطَّويلُ والجريءُ من كلِّ شيءٍ .
ومن المجاز
جاءوا عليهم الأَسْبادُ : وهي ثِيابٌ سُودٌ .
وطَلَعَت أَسبادُ النِّصِيِّ : وهي رُؤُوسُها أَوَّلَ ما تَطلُعُ .
وسَبَّدَ النِّصِيَّ تَسْبيداً : نَبَتَ حَديثُهُ في قديمِهِ ، كأَسْبَدَ إِسبْاداً .
وفلانْ ذو سَبَدٍ - كسَبَبٍ - أَي شُؤْمٍ .
وفي المَرعَى سَبِدٌ من الكَلَإِ - ككَتِفٍ - أَي بَقِيَّةٌ .
وسُبَدٌ ، كزُفَرٍ : موضعٌ قربَ مكَّةَ ، وغلط الفيروزاباديُّ فقال : السُّبَدُ ، باللّامِ ؛ قال ابنُ مُناذِر :
فَبِأَوْطَاسٍ فَمَرَّ فإِلى * بَطْنِ نَعْمانَ فأَكنَافٍ سُبَدْ « 7 »
هامش
( 1 ) في النَّسخ : « سبدة » ، والتَّصحيح عن المزهر ومادة « وبد » من الطّراز .
و ( 3 ) انظر المزهر 2 : 269 .
( 4 ) انظر تهذيب اللّغة 12 : 371 .
( 5 ) ساقطة من النَّسخ ، وقد أثبتناه عن تهذيب اللّغة .
( 6 ) انظر تهذيب اللّغة 12 : 371 .
( 7 ) معجم البلدان 3 : 183 .