وأَحِدَ إِليه ، كعَهِدَ إِليه زنةً ومعنىً .
وقولُ الفيروزآباديِّ : ليس للواحدِ تثنيةٌ ولا للاثنين واحدٌ من جِنسهِ ، خطأٌ ، وصوابُهُ : من لفظه ، وذِكرهُ ذلك هنا وهمٌ ؛ محلُّه : « وح د » .
وأُحُدٌ ، كعُنُقٍ : اسمُ الجَبَلِ الَّذي كانت عليه غزوةُ أُحُدٍ في سنةِ ثلاثٍ من الهجرة ، وفيها قُتِلَ حمزةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنهُ عمُّ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله ، وسبعون من المسلمين .
وكسَبَبٍ : موضعٌ بنجدٍ ، وقولُ الفيروزآباديِّ : أَو هو مشدَّدُ الدَّالِ فيذكر في : « ح د د » غلطٌ ؛ فإِنَّ المشدَّدَ جَبَلٌ ، وهو الأَحَدُّ - بالألف واللّام - والموضعُ بدونهما ؛ فهما غيران .
وأَحْدٌ ، كفَلْسٍ : بئرٌ بمكَّةَ .
الكتاب
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى « 1 » إيثارُ ذِكرِ إِحداهما الأَخيرةَ على أَن يقالَ : « فتذكِّرها الأُخرى » مع أَنّه أَوجزُ ؛ لتأكيدِ الإِبهام ، والمبالغةِ في الاحتراز عن توّهم « 2 » اختصاصِ الضَّلالِ بإِحداهما بعينها والتَّذكيرِ بالأُخرى .
الأَثر
( وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ ) « 3 »
يريد أَنَّ اللَّهَ واحِدٌ لا شريكَ لَهُ .
( قالَ لِسَعْدِ بنِ [ أَبي ] وقَّاص - وهو يُشيرُ بإِصْبِعَيْنِ - : أَحِّد أَحِّد ) « 4 »
هما فِعلا أَمرٍ من التَّأَحِيدِ ، بمعنى التَّوحيدِ ، والمعنى : أَشِر بإِصبعٍ واحدةٍ .
( فَقالَ : إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ ) « 5 »
أَراد أنَّ هذه المسألة في صعوبتِها كواحدةٍ من ليالي عادٍ السَّبعِ ، أَو سِني يوسفَ السَّبعِ الّتي ضُرِبَ بها المثلُ في الشِّدَّةِ ؛ تقول العربُ في الأَمرِ الصَّعبِ المتفاقم :
« إحْدَى من سَبْعٍ » .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) في « ت » و « ش » : قولهم .
( 3 ) الفائق 2 : 219 .
( 4 ) الفائق 1 : 26 ، النّهاية 1 : 27 ، وما بين العقوبين أضفناه عن المصدرين
( 5 ) الفائق 1 : 26 ، النّهاية 1 : 27 .