تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
اللَّهُ بعدَ ضعفٍ ، أَي قوّاني . وبناءٌ وعقدٌ مُؤْجَدٌ : محكمُ البناءِ . وإِنَّهُ لمُؤْجَدُ الأَنيابِ والأَظافرِ : قويُّها . وثَوبٌ مُؤْجَدُ النَّسْجِ : محكمُهُ . وكلُّ مُضبَّرِ الخَلْقِ مُحكمِهِ فهو مُؤْجَدٌ . والإِجادُ ، ككِتابٍ : الطَّاقُ المَعقُودُ . وإِجِدْ إِجِدْ ، كإِبِل ساكنتي الآخِرِ وتنوَّنان ، وقد تسكَّنُ الجيمُ : زجرٌ للفَرَسِ ، لا للإِبلِ ، وغَلِطَ الفيروزآباديُّ .

أحد

الأَحَدُ ، كسَبَبٍ : أَصلُهُ وَحَدٌ أُبدلتِ الواوُ همزةً ، أَو واحدٌ فأُبدلت الواو همزةً فاجتَمَعَت أَلِفان ؛ لأَنَّ الهمزةَ تشبهُ الأَلفَ ، فحُذفت إِحداهما تخفيفاً . وقال الفارسيُّ : همزةُ أَحَدٍ الملازمُ للنّفي المرادُ به العمومُ ، نحو : ما جاءَني أَحَدٌ أَصليَّةٌ ، وأَمَّا في الموجب ك
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » فهي بدلٌ اتِّفاقاً « 2 » . والباعثُ له على الفرقِ : أَنّه لمَّا لم يَرَ في نحو : « ما جاءني أَحَدٌ » معنى الوحدةِ ارتَكَبَ كونَ الهمزةِ أَصلًا ، والصّحيحُ أَنَّ الهمزةَ بدلٌ من الواو مطلقاً ، ومعنى « ما جاءَني أحدٌ » : ما جاءَني واحدٌ فضلًا عمَّا فوقَهُ ، فالصّوابُ ذِكرُه في : « وح د » لكنَّ الأَكثرين ذكروهُ هنا فاقْتَفَينا أَثَرَهم . وله استعمالان : أَحدُهما : مع نَفْيٍ أَو نَهْيٍ أَو استفهامٍ أَو شرطٍ ، فيكون لاستغراقِ العقلاءِ ، أَو مطلقاً فيتناول ما فوقَ الواحد ، ولهذا صَحَّ وصفُه بالجمع فِي قولهِ تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ
عَنْهُ حاجِزِينَ « 3 » ويَلزمُه الإِفرادُ والتّذكيرُ ، نحو :
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ
مِنَ النِّساءِ « 4 » ، وقد يُستغنَى عن نفي ما قبلَهُ بنفي ما بعدَهُ إِنْ تَضْمِر ضميرَهُ ، نحو : « إِنَّ أَحَداً لا يقول ذلك » .
هامش
( 1 ) الاخلاص : 1 . ( 2 ) انظر شرح الرّضي على الكافية 3 : 284 . ( 3 ) الحاقة : 47 . ( 4 ) الأحزاب : 32 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 205 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني