والثّاني : في الإِيجابِ ، فيكون بمعنى واحدٍ وصفاً ، ويختصُّ باللَّه تعالى ، نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
أَي واحدٌ ، ومضموماً إِلى العشراتِ نحو : أَحَدَ عَشَرَ ، ومضافَا ، نحو :
أَحَدُكُما
، وأحَدُ الثّلاثة ، ويؤَنَّث معهما بالأَلفِ لا غيرُ ، نحو :
إِحْدَى عشرةَ ؛ و :
فَتُذَكِّرَ ! إِحْداهُمَا
الْأُخْرى « 1 » .
وجمعُ الأَحَدِ : آحادٌ ، وأُحْدَانٌ - بالضَّمِّ ، كأَسْبابٍ وذُكْرانٍ - أَو لا يُجْمَعُ ، وما ذُكِرَ فهو جمعُ واحدٍ ؛ كأَشهادٍ جمعُ شاهدٍ ، وحُجْزانٍ جمعُ حَاجِزٍ .
والأَحَدُ : مِن أَسماءِ نبيّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله ، أَي المتفرّدُ بصفاتِ الكمال ، ولا يشكلُ بما تقدَّم من اختصاصِهِ باللَّه تعالى ؛ لأَنَّه لم يستعمل فيه وصفاً ، وإِنَّما سمَّاه اللَّهُ تَعالى به .
ويقال في المدحِ ونفيِ النّظيرِ : هو أَحَدُ الأَحَدِيْنَ ، وإِحْدَى الإِحَدِ - كعِنَب - وهو جمعُ إِحْدَى ، كذِكرَى وذِكَر ، أَي لا مِثْلَ له ؛ وأَصلهُ من قولهم : نَزَلَت به إِحدى الإِحَدِ ، أَي داهيةٌ عظيمةٌ لا مِثلَ لها .
وهو ابنُ إِحْدَاها « 2 » : للكريمِ الآباءِ من الرِّجالِ والإِبِل .
وجاءوا أُحَادَ - كغُرابٍ ، ممنوعُ الصَّرفِ للعدلِ والوصف - أَي واحِداً واحِداً .
وأَحِّد ربَّك ، كوحِّدهُ زنةً ومعنىً .
ومعي عَشَرَةٌ فأَحِّدْهُنَّ : اجعلهُنَّ أَحَدَ عشرَ .
وأَحِّدِ الاثنينَ : اجعلهما واحداً .
ويومُ الأَحَدِ : سمِّي به ؛ لأَنَّه أَوّلُ أَيّامِ الأسبوع ، كما أنّ الإثنينَ ثانيها . الجمعُ :
آحَادٌ كأَسْبابٍ ، وإِحَادٌ كجِمالٍ ، وأُحُودٌ كأُسُودٍ .
واسْتَأْحَدَ به : انفَرَدَ .
ولم يَسْتَأْحِد به : لم يَشْعُر .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) في « ش » : إحداهما .