يبقي ذِكرُها على الأَبَدِ .
وأَبِيدَةُ ، كسَفِينَةٍ : موضعٌ بينَ تهامةَ واليمنِ .
وأُبَّدَةُ ، كقُبَّرَةٍ : لبُليدةٍ بالأَندُلُسِ ، صوابُها بالذَّالِ المعجمةِ ، وغَلِطَ الفيروزآباديُّ في ذِكرِها هنا .
ومَأْبِدٌ - كمَسْجِدٍ - في قولِ أَبي ذُؤيب :
يَمانِيَّةٍ أَحْيَالها مَظَّ مَأْبِدٍ « 1 »
جبلٌ لهُذَيلٍ ، وغلطَ الفيروزآباديُّ في قولِهِ : موضعٌ . وذَكَرهُ الجوهريُّ في :
« م ي د » وغلَّطَهُ الفيروزآباديُّ ، وزعم أَنَّه تَصَحَّفَ عليهِ في الشِّعرِ الَّذي أَنشدهُ ، ولم يغلطِ الجوهريُّ ، بل ما ذكرَهُ روايةٌ في البيتِ أَثبتَها غيرُهُ ؛ قال ياقوتُ : يُروى « مَأْبِدٌ » في البيتِ بالباءِ الموحَّدةِ ، وبالياءِ المثنَّاةِ التّحتيَّة . نصَّ على ذلك في ثلاثةِ مواضعَ من المعجمِ « 2 » .
والأَبِيدُ ، كأَمِيرٍ : نباتٌ .
وأَبو الأَبَدِ : النَّسْرُ ؛ لأَنَّهُ أَطولُ الطَّيرِ عمراً ، ويقال : إِنَّه يُعمِّرُ أَلفَ سنةٍ .
الأَثر
( لا صِيامَ لِمَن صامَ الأَبَدِ ) « 3 »
يعني :
صومَ الدَّهرِ ؛ وهو أَنْ لا يَفْطُرَ الأَيَّامِ المنهيِّ عنها .
( أَ لِعامِنا أَمْ لِلأَبدِ ؟ ) « 4 »
أَي أَ في عامِنا أَم في الزَّمنِ المستمرِّ الَّذي لا حدَّ له ؟
( أَنْتَ الأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ ) « 5 »
أَي الدَّائِمُ فلا غايةَ لك يقفُ عندَها وُجُودُكَ ، وإطلاقُ « الأَبَدِ » عليه تعالى إمَّا على حذفِ مضافٍ - أَي ذو الأَبَدِ - أَو للمبالغةِ في الدَّوامِ .
المصطلح
الأَبَدُ : استمرارُ الوجودِ في أَزمنةِ مقدَّرةٍ « 6 » غيرِ متناهيةٍ في جانبِ
هامش
( 1 ) اشعار الهذليين 1 : 96 ، وصدره :وآل قراس صوب أرميةٍ كُحلِ( 2 ) معجم البلدان 2 : 55 ، و 4 : 316 ، و 5 :
31 - 32 .
( 3 ) البخاري 3 : 52 ، مسلم 2 : 815 ، وفيهما :
« لا صام من صام الأبد » .
( 4 ) النّهاية 1 : 13 ، مجمع البحرين 3 : 5 .
( 5 ) نهج البلاغة : 158 ، تحقيق صبحي الصّالح .
( 6 ) في « ش » : عديدة بدل : مقدرة .