تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
قَالَ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ كُلِّهَا فِي كُلِّ جَنَّةٍ أَرْبَعِينَ [ أربعون ] أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِكُلِّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ عَلَى حَدِّهِ وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ [ أَلْفِ ] ذِرَاعٍ فِي عَرْضِ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ جَارِيَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ عَلَيْهَا ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفِ ذُؤَابَةٍ مِنْ نُورٍ تَحْمِلُ كُلَّ ذُؤَابَةٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفَةٍ تُغَلِّفُهَا بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ إِلَى أَنْ يُوَافِيَهَا صَائِمُ رَجَبٍ هَذَا لِمَنْ صَامَ [ شَهْرَ ] رَجَبٍ كُلَّهُ قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ عَجَزَ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ لِضَعْفٍ أَوْ عِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ أَوِ امْرَأَةٌ غَيْرُ طَاهِرَةٍ تَصْنَعُ مَا ذَا لِتَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ تَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ إِذَا تَصَبدَقَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ كُلَّ يَوْمٍ يَنَالُ مَا وَصَفْتُ وَأَكْثَرَ لِأَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ يُقَدِّرُوا قَدْرَ ثَوَابِهِ مَا بَلَغُوا عُشْرَ مَا يُصِيبُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالدَّرَجَاتِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْماً هَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ أَهْلٌ وَرَوَى جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا ع قَالَ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَجَبٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ

فصل نذكره من صلاة أواخر شهر رجب

رَوَيْنَاهَا عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِسْنَادِهَا فِيمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ وَهِيَ وَصَلِّ فِي آخِرِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ
لا شَرِيكَ لَهُ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
يُحْيِي وَيُمِيتُ
وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ [ الطَّيِّبِينَ ] وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ وَسَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ دُعَاؤُكَ وَيَجْعَلُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ جَهَنَّمَ سَبْعَةَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَيُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفُ أَلْفِ رَكْعَةٍ وَيُكْتَبُ لَكَ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَجَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ع مِنَ الْحَدِيثِ خَرَرْتُ سَاجِداً أَبْكِي شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى لِمَا سَمِعْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ 14 وَزَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُصَنِّفُ كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ فَقَالَ وَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ دُخُولَ سَلْمَانَ عَلَى النَّبِيِّ ع كَانَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ فلذلك وغيره جعلنا ابتداء هذه الصلاة أول يوم من رجب

فصل فيما نذكره مما يختم به شهر رجب

اعلم أننا كنا قد ذكرنا في أول ليلة من رجب وأول يوم منه طرفا من حرمة هذا الشهر والحماء الذي جعله الله جل جلاله مما لا يسهل على العارف به الخروج عنه وأنت إن كنت مسلما تجد فرقا بين الدخول في حرم الملوك وحماهم لرعاياهم وبين الخروج عن الحمى والحرم الذي شرفهم به وحفظهم بسببه ووقاهم وقد عرفت أن [ هذا ] مذ تخرج عن هذا شهر رجب الذي هو آخر أشهر الحرم العظيم الشأن فتكون قد خرجت من حرم الحمى والأمان فكن خائفا أن تخرج منه إخراج من أعرض صاحب الحمى عنه أو إخراج المنفي المطرود أو المهجور المصدود واطلب من رحمة مالك الوجود وصاحب الجود أن يجعل لك من ذخائر مراحمه ومكارمه حمى حرما تسكن بعد شهر رجب في خفارة معالمه ومواسمه ومراسمه إلى أن تظفر بشهر موصوف بصفات مثاله فتأوي إلى حمأ ظله وفضله واجمع ما عملت بلسان الحال وأعرضه على يد من تكون ضيفه من أهل الإقبال وتوجه إليه بالله جل جلاله العظيم لديه وبكل عزيز عليه أن يتم نقصان أعمالك وآمالك وتعرضها بيد توسله وتوصله في دوام إقبالك وإجابة سؤالك

الباب التاسع فيما نذكره من فضل شهر شعبان وفوائده وكمال موائده وموارده

وفيه فصول

فصل فيما نذكره من فضله بالمعقول والمنقول

واعلم أن شهر شعبان شهر عظيم الشأن