والآفات والعاهات وليخلصهم من أخطارها ويطفي عنهم لهب نارها ويغسل عن وجوههم دنس عارها ويبلغ بهم من غايات السعادات [ السعادة ] ما كانوا قاصرين عنها وبعيدين منها فيما مضى من الأوقات فينبغي أن يكون الاعتراف للمرسل والرسول ص بقدر هذا الإنعام الذي لا يبلغ وصفي إليه وأن يكونوا في هذا اليوم متباشرين وشاكرين وذاكرين لمناقبه وناشرين وباعثين إلى بين يديه من الهدايا التي كان هو أصلها وفرعها إلى كل من وصلت إليه بحسب ما يقدرون عليه فقوم يظهرون نبوته ودولته مما يشينها من المآثم والقبائح وقوم يعظمون رسالته بزيادة العمل الصالح وقوم ينزهون سمعه الشريف أن يبلغه عنهم ما يبعده منهم وقوم يكرمون نظره المقدس أن يطلع على ما يكره صدوره عنهم وقوم يصلون المندوبات ويهدونها إليه وقوم يبالغون في الصلاة والثناء عليه وقوم يذكرون الله جل جلاله بما يوقعهم له من الأذكار ويهدونها إلى باب رسولهم ص الساكن بها [ في ] دار القرار وقوم يتعبدون بحسب ما يقدرون ويهدون ذلك ويرون أنهم مقصرون ويكون هذا اليوم عند الجميع يجمع ما خلصهم به من كل أمر فظيع وبحسب ما اصطنع معهم من جليل الصنيع ويختمونه بالتأسف على [ من ] فواته والتلهف كيف لم يكن مستمرا لهم في سعاداته وطاعاته ويسألون العفو عن التقصير ولو عملوا [ علموا ] مهما عملوا ما قاموا وما عرفوا مقدار هذا اليوم العظيم الكبير
فصل فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة والعشرين من رجب
وَجَدْنَاهُ فِي مَفَاوِزِ السَّلَامَةِ وَكَرَامَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى عَشْرَ مَرَّاتٍ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ ثَوَابَ عِبَادَةِ الْمَلَائِكَةِ
فصل فيما نذكره من فضل صوم ثمانية وعشرين يوما من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي أَمَالِيهِ وَفِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا ع قَالَ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَانَ صَوْمُهُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ كَفَّارَةَ تِسْعِينَ سَنَةً
فصل فيما نذكره من عمل الليلة التاسعة والعشرين من رجب
وَجَدْنَاهُ فِي تُحَفِ الشَّرَفِ لِمَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَسَبِّحِ اسْمَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ ثَوَابَ عِبَادَةِ الْمَلَائِكَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الثَّوَابُ
فصل فيما نذكره من فصل صوم تسعة وعشرين يوما من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ أَمَالِيهِ وَكِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ عَشَّاراً وَلَوْ كَانَتِ امْرَأَةً فَجَرَتْ سَبْعِينَ مَرَّةً بَعْدَ مَا أَرَادَتْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالْخَلَاصَ مِنْ جَهَنَّمَ يَغْفِرُ لَهَا
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا ع قَالَ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَانَ صَوْمُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَفَّارَةَ مِائَةِ سَنَةٍ
فصل فيما نذكره من عمل الليلة الثلاثين من رجب
وَجَدْنَاهُ فِي خَزَائِنِ خُلَعِ الْأَمَانِ وَتِيجَانِ الرِّضْوَانِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ سَبْعَ مُدُنٍ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ كَالْبَدْرِ وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَيَنْجُو مِنَ النَّارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
فصل فيما نذكره من فضل صوم ثلاثين يوما من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ وَفِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص