صلاة أخرى في أول ليلة من شعبان والليلة الثانية والثالثة مع صيام نهارها
وَجَدْنَاهَا فِي صُحُفِ الدَّلَالَةِ عَلَى كَرَمِ مَالِكِ الْجَلَالَةِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ شَعْبَانَ وَيَقُومُ لَيَالِيَهَا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ شَرَّ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَشَرَّ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَشَرَّ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَشَرَّ كُلِّ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ مِنَ الْكَبَائِرِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَنَزْعَهُ وَشَدَائِدَهُ
فصل فيما نذكره من أحاديث في صوم شهر شعبان كله
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ قَالَ شَعْبَانُ تَعْظِيماً لِشَهْرِ رَمَضَانَ
وَفِي [ من ] حَدِيثٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ شَهْراً تَامّاً إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُ بِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِهَا مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طُهْراً مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَوَصْمَةٍ وَبَادِرَةٍ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مَا الْوَصْمَةُ قَالَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ [ وَالنَّذْرُ فِي الْمَعْصِيَةِ ] قُلْتُ فَمَا الْبَادِرَةُ قَالَ الْيَمِينُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالتَّوْبَةُ بِهَا النَّدَمُ عَلَيْهَا
وَمِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ شَعْبَانَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ يَصِلُهُمَا وَيَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا وَكَانَ يَقُولُ هُمَا شَهْرُ اللَّهِ وَهُمَا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَمَا بَعْدَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ
أقول هما شهر الله وفي الأحاديث شعبان شهره ع لأن كلما كان له فهو لله جل جلاله وقوله ص وينهى الناس أن يصلوهما لعل المراد بذلك التخفيف عن الناس من موالاة شهرين متتابعين فيزاد منهم أن يفصلوا بينهما بيوم أو يومين وينبه على ذلك
مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَفْصِلُ بَيْنَ شَعْبَانَ وَشَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَوْمُ شَعْبَانَ حَسَنٌ وَلَكِنْ أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ بِيَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ
أقول فإن كنت تريد كمال السعادات بصوم شعبان كله والظفر بما فيه من العنايات فأنت المستظهر لنفسه قبل الممات [ المهمات ] وإن كان لك مانع مما أشرنا إليه فنحن ذاكرون فضائل أيام من شعبان فانظر ما ذا تقدر على صومه منها فاعتمد عليها
فصل فيما نذكره من فضل شهر شعبان بالمنقول وفضل صوم أول يوم منه بالرواية عن الرسول ص
رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ أَمَالِيهِ وَكِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص بِصَرِيحٍ الْمَقَالِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَدْ تَذَاكَرَ أَصْحَابُهُ عِنْدَهُ فَضَائِلَ شَعْبَانَ فَقَالَ شَهْرٌ شَرِيفٌ وَهُوَ شَهْرِي وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ تُعَظِّمُهُ وَتَعْرِفُ حَقَّهُ وَهُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَتُزَيَّنُ فِيهِ الْجِنَانُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ شَهْرُ الْعَمَلِ فِيهِ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِينَ وَالسَّيِّئَةُ مَحْطُوطَةٌ وَالذَّنْبُ مَغْفُورٌ وَالْحَسَنَةُ مَقْبُولَةٌ وَالْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي بِهِ لِعِبَادِهِ وَيَنْظُرُ إِلَى صُوَّامِهِ وَقُوَّامِهِ فَيُبَاهِي بِهِمْ حَمَلَةَ الْعَرْشِ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا شَيْئاً مِنْ فَضَائِلِهِ لِنَزْدَادَ رَغْبَةً فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ وَلِنَجْتَهِدَ لِلْجَلِيلِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ فَقَالَ ص مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ سَبْعِينَ حَسَنَةً الْحَسَنَةُ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ
فصل فيما نذكره من فضل صوم يوم من شعبان من غير تعيين لأوله وذكر فضله
رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ صِيَامُ شَعْبَانَ ذُخْرٌ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ إِلَّا أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ وَكَفَاهُ شَرَّ عَدُوِّهِ وَإِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لِمَنْ يَصُومُ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَنْ تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ
فصل فيما نذكره من صوم يوم أو يومين أو ثلاثة أيام منه
رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ إِلَى الصَّادِقِ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ