تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
فيه ليلة أغاث الله جل جلاله بمولودها ما كاد أن يطفيه أهل العدوان من أنوار الإسلام والإيمان بالبرهان ما اختلف فيه أهل الأديان وسيأتي شرح موقعها في موضعها وهو كما كنا ذكرناه منزل من المنازل ومرحلة من المراحل يسعد أهل التصديق والتوفيق بالظفر بفوائده والجلوس على موائده والورود على موارده وكفاه شرفا ما تذكره من أن رسول الله ص اختاره لنفسه الشريفة بصريح مقاله ودعا لمن أعانه على صيامه بمقدس ابتهاله فقال ع شعبان شهري رحم الله من أعانني على شهري فمن شاء أن يدخل تحت ظل هذه الدعوة المقبولة والرحمة الموصولة فيساعد رسول الله ص على شهره ويكون ممن شرفه لسان محمد ص المعظم بذكره فإذا دخلت في أول ليلة منه فأنت قد حصلت بين شهر رجب وفارقت ذلك الحمى وخرجت عنه وتريد أن تلقى شهر رمضان وأنت مستعد له بطهارة الجوارح في السر والإعلان وكن كما يليق بهذه الحال من الاستعداد بصلاح الأعمال وصواب المقال وصيانة نفسك عن أهوال الأعمال

فصل فيما نذكره من تعظيم رسول الله ص لشهر شعبان عند رؤية هلاله

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حُثَّ مَنْ فِي نَاحِيَتِكَ عَلَى صَوْمِ شَعْبَانَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَرَى فِيهَا شَيْئاً فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا رَأَى هِلَالَ شَعْبَانَ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ أَلَا إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَنِي عَلَى شَهْرِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ مَا فَاتَنِي صَوْمُ شَعْبَانَ مُذْ [ منذ ] سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ص يُنَادِي فِي شَعْبَانَ فَلَنْ يَفُوتَنِي أَيَّامَ حَيَاتِي صَوْمُ شَعْبَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَانَ ع يَقُولُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ أقول وقد قدمنا في الجزء الخامس في عمل كل شهر ما يختص بأول ليلة منه وذكرنا في كتاب عمل كل شهر ما يدعى به عند رؤية هلال جميع الشهور فيعتمد على تلك الأمور فإن لم يحضره فيقول إن شاء الله اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا هِلَالُ شَهْرِ [ شَعْبَانَ ] وَقَدْ وَرَدَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْإِحْسَانِ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ هِلَالَ بَرَكَاتٍ وَسَعَادَاتٍ كَامِلَةَ الْأَمَانِ وَالْغُفْرَانِ وَالرِّضْوَانِ وَمَاحِيَةَ الْأَخْطَارِ فِي الْأَحْيَانِ وَالْأَزْمَانِ وَحَامِيَةً مِنْ أَذَى أَهْلِ الْعِصْيَانِ وَالْبُهْتَانِ وَشَرِّفْنَا بِامْتِثَالِ مَرَاسِمِهِ وَإِحْيَاءِ مَوَاسِمِهِ وَأَلْحِقْنَا بِشُمُولِ مَرَاحِمِهِ وَمَكَارِمِهِ وَطَهِّرْنَا فِيهِ تَطْهِيراً نَصْلُحُ بِهِ لِلدُّخُولِ عَلَى شَهْرِ رَمَضَانَ مُظَفَّرِينَ بِأَفْضَلِ مَا ظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ونذكر في أدعية شهر رمضان من الجزء السادس دعاء عند رؤية هلال كل شهر فيدعا عند رؤية هلال شعبان بذلك

فصل فيما نذكره من صلاة في أول ليلة من شعبان

وَجَدْنَاهُ فِي مَوَاهِبِ السَّمَاحِ وَمَنَاقِبِ أَهْلِ الْفَلَاحِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ صَلَّى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَعْبَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ خَمْسِينَ مَرَّةً وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ إِذَا صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَصَامَ الْعَبْدُ دَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ شَرَّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَشَرَّ أَهْلِ الْأَرْضِ وَشَرَّ الشَّيَاطِينِ وَالسَّلَاطِينِ وَيَغْفِرُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ كَبِيرَةٍ وَيَرْفَعُ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَلَا يُرَوِّعُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ وَيُعْطَى كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ

صلاة أخرى في أول ليلة من شعبان

وَجَدْنَاهَا فِي مَعَادِنِ ذَخَائِرِ الْيَوْمِ الْآخِرِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى [ فِي ] أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَعْبَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَكَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ

صلاة أخرى في أول ليلة من شعبان

وَجَدْنَاهَا فِي مَنَاهِلِ الْجُودِ وَإِكْرَامِ أَهْلِ الْوَقُودِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَعْبَانَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا عَهْدِي عِنْدَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُفِظَ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الصِّدِّيقِينَ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 683 | السيد ابن طاووس