تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
شملنا حلمه وكرمه وفضله

فصل

الثماني مجلدات لم يكن لها عندي مسودات على عادة من يريد التصنيف ويرغب في التأليف وإنما كان عندنا ناسخ نملي ما يجريه الله جل جلاله على خاطرنا من المقال وما يفتحه على سرائرنا من أبواب الإقبال أو نكتبه في رقيعات وينقله الناسخ في الحال وأما ما كنا نحتاج إلى روايته من الأخبار المنقولات أو نذكره من الدعوات فتارة كنا نميله [ نمليه ] على الناسخ من الكتاب الذي روينا عنه أو أخذناه منه وتارة ندل الناسخ على المواضع التي نريد خدمة الله جل جلاله فضل أطرافها وتكميل أوصافها فينقلها من أصولها كما عرفناه من تحصيلها فالمبيضة التي كتبها الناسخ في [ هي ] مسودة المصنفات المذكورات فإن وجد فيها خلل فلعل ذلك لأجل هذه القاعدة المخالفة لعادات المصنفين

فصل

ويقول الآن العبد المملوك لمالك رقه والقادر على عتقه قد امتثلت مرسومك اللهم فيما اعتمدت عليه مجتهدا بك في الإخلاص فيما هديتني إليه وأنا أعرضه [ أعرض عنه ] بوسيلة رحمتك على أيدي من ذكرته فيه من خاصتك ومن لم أذكره من الرسائل [ الوسائل ] إلى موافقة إرادتك وأسألك أن تقبل ما عملته بما وهبتني من قوتك وصنفته بهدايتك أفضل ما قبلته ممن شرفته بإقبالك عليه وأتحفته وعرفته قدر المنة عليه وألهمته ما تريد منه وترضى به عنه وقد بعثت بهذا العمل إمام القدوم إليك وأنا مشتاق إلى لقائك والمجيء إليك تخلفت ستين سنة في دار الفناء يشغلني عنك شيء من الأهوال وقد خفت من قولك جل جلالك
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
فآمني مما أحب إلى الأمان منه يا من لا يخيب لديه السائلون وكان آخر هذا الإملاء الصادر عن المراحم والعواطف الإلهية يوم الاثنين ثالث عشر من جمادى الأول سنة خمسة وست مائة ونحن ضيوف معروف شرف الأبواب الحسينية وجيران تحف الأعتاب المقدسة وقد زهرنا [ بهرنا ] جلالة استصلاح الله جل جلاله لنا ثوابه وتأهيلنا لمشافهة بوابه [ ثوابه ] والحمد لله جل جلاله كما هو أهله جل جلاله ونسأله أن يختم لنا بما هو أهله برحمته [ أهل رحمته ] وجوده وفضله وصلواته على سيدنا وجدنا محمد بن عبد الله سيد المرسلين وعلى سلفنا [ سادتنا ] وملوكنا وآله وأهل بيته الطاهرين المعصومين والمهديين الخيرين الفاضلين