صنف جماعة من أهل الوفاق والخلاف مجلدات في مناقب والدتها المعظمة فاطمة شرفها الله جل جلاله بعلو الدرجات وحيث قد ذكرنا يوم ولادتها الشريفة وصومه وبعض فضلها فلنذكر زيارة لها ذكرها محمد بن علي الطرازي يومئ الزائر بها إلى شرف محلها والظاهر أن ضريحها المقدس في بيتها المكمل بالآيات والمعجزات لأنها أوصت أن تدفن ليلا ولا يصلي عليها من كانت هاجرة لهم إلى حين الممات وقد ذكر حديث دفنها وستره عن الصحابة البخاري ومسلم فيما شهد أنه من صحيح الروايات ولو كان قد أخرجت جنازتها الطاهرة إلى بقيع الغرقد أو بين الروضة والمنبر في المسجد ما كان يخفى آثار الحفر والعمارة عمن كان قد أراد كشف ذلك بأدنى إشارة فاستمرار ستر حال ضريحها الكريم يدل على أنها ما أخرجت من بيتها أو حجرة والدها الرؤوف الرحيم ويقتضي أن يكون دفنها في البيت الموصوف بالتعظيم كما قدمناه أقول وقد فضح الله جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيوب من أحوجها إلى ذلك الغضب الموافق لغضب جبار الجبابرة وغضب أبيها ص صاحب المقامات الباهرة إذ كان سخطها سخطه ورضاها رضاه
وَقَدْ نَقَلَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ أَبَاهَا ع قَالَ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا
أقول ولقد انقطعت أعذار المتعذرين وحيلة المحتالين بدفنها ليلا ودعواهم أن أهل بيت النبي صلوات الله عليه وآله و [ على ] عترته الطاهرين كانوا موافقين لمن تقدم عليهم من المتقدمين
ذِكْرُ الزِّيَارَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا لِمَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ص تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] صَفِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] أَمِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] أَفْضَلِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ [ يا ابنة ] خَيْرِ الْبَرِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا زَوْجَةَ وَلِيِّ اللَّهِ وَخَيْرِ خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ الشَّهِيدَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الصَّادِقَةُ الرَّشِيدَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْفَاضِلَةُ الزَّكِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْحَوْرَاءُ الْإِنْسِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمُحَدَّثَةُ الْعَلِيمَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمَعْصُومَةُ الْمَظْلُومَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الطَّاهِرَةُ الْمُطَهَّرَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا [ الْمَظْلُومَةُ ] الْمُضْطَهَدَةُ الْمَغْصُوبَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْغَرَّاءُ الزَّهْرَاءُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ يَا مَوْلَاتِي وَابْنَةَ مَوْلَايَ وَعَلَى رُوحِكِ وَبَدَنِكِ أَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتِ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكِ وَأَنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ جَفَاكِ فَقَدْ جَفَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَنْ آذَاكِ فَقَدْ آذَى رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّكِ بَضْعَةٌ مِنْهُ وَرُوحُهُ الَّتِي فِي بَدَنِهِ وَبَيْنَ جَنْبَيْهِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَكْمَلُ السَّلَامِ أُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ أَنِّي رَاضٍ عَمَّنْ رَضِيتِ عَنْهُ وَسَاخِطٌ عَلَى مَنْ سَخِطْتِ عَلَيْهِ وَوَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكِ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكِ وَحَرْبٌ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 624
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٢٤