تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي وَتَسْمَعَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحُجَّةِ الْمُنْتَظَرِ لِإِذْنِكَ صَلَوَاتُكَ وَسَلَامُكَ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكَاتُكَ عَلَيْهِمْ صَوْتِي لِيَشْفَعُوا لِي إِلَيْكَ وَتُشَفِّعَهُمْ فِيَّ وَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَتَسْأَلُ حَوَائِجَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ] أقول فيا سعادة من ظفر بموافقة أهل بيت المباهلة والتطهير والثقل المعظم المنير المصاحب للقرآن المنيف وسفينة النجاة في التكليف واحتمل في رضى المالك اللطيف كل تهديد وتخويف وسار معهم إلى محل مقامهم الشريف فينبغي أن يصاحب هذا اليوم بقدر ما يستحقه من جلالته وحرمته والاعتراف لله جل جلاله بمنته ولرسوله ص بمحل ولادته ولما صدر عنها من أن المهدي الذي بشر به النبي ص منها فليجتهد الإنسان في القيام لله جل جلاله بشكره ولرسوله ع بعظيم قدره ويواصل أهل الإيمان بما يقدر عليه من بره ويختمه بخاتمة كل يوم أشرنا فيما سلف إلى تعظيم أمره ويستقبل كلما يبلغ اجتهاده من الطاعات والخيرات إليه فإن حق الله جل جلاله وحق رسوله ص وخاصته لا يقضى وإن اجتهد الإنسان بغاية إرادته لأن المنة لهم سابقة ولاحقة وباطنة وظاهرة وماضية وحاضرة أما تعرف أنك لو وهبت غلاما إنعاما عليه أو أعطيت عبدك شيئا من الدنيا وسلمته إليه ثم من عليك بشيء منه أنكرت ذلك عليه وكذلك لو هديت ضالا فمن عليك بشيء من هداياتك كنت قد عددته ظالما وجاحدا حقوق مقاماتك ولا يخفى عليك إن كنت من المسلمين أن كلما أنت فيه بطريق سيد المرسلين وعترته الطاهرين عليهم الصلاة والسلام أجمعين

الباب الثامن فيما نذكره مما يختص بشهر رجب وبركاته وما نختاره من عباداته وخيراته

وفيه فصول

فصل فيما نذكره بالمعقول من تعظيم شهر رجب والتنبيه على شرف محله وتحف فضله

اعلم أننا كنا ذكرنا في أوائل هذا الجزء وبعد إثبات أبواب هذا الكتاب أن الشهور كالمراحل إلى الموت وما بعده من المنازل وأن كل منزل ينزله العبد في دنياه في شهوره وأيامه ينبغي [ فينبغي ] أن يكون محله على قدر ما يتفضل الله جل جلاله فيه من إكرامه وإنعامه ومذ فارقت أيها الناظر في كتابنا هذا شهر ربيع الأول الذي كان فيه مولد سيدنا رسول الله ص وما ذكرناه فيه من الفضل المكمل لم تجد من المنازل المتشرفة بزيادة المكتسب أفضل من هذا شهر رجب لاشتماله على وقت إرسال الله جل رسوله محمدا ص إلى عباده وإغاثة [ إعانة ] أهل بلاده بهدايته وإرشاده ولأجل حرماته التي ذكرها في روايات بركاته وخيراته فكن مقبلا على مواسم [ مراسم ] هذا الشهر بعقلك وقلبك ومعترفا بالمراحم والمكارم المودعة فيك من ربك وإملاء ظهور مطاياه من ذخائر طاعتك لمولاه ورضاه ومما يسرك أن تلقاه واجتهد أن لا تبقى في المنزل الذي تعلم أنك راحل عنه ما تندم على تركه أولا بذلك منه فكلما أنت تاركه منهوب مسلوب وأنت مطلوب مغلوب وسائر عن قليل وراء مطايا أعمالك ونازل حيث حملت ما قدمت من قماشك ورحالك فأحذر نفسي وإياك أن يكون المقتول من الذخائر ندما وشرابه علقما وعافيته سقما فهل تجد أنك تقدر على إعادة المطايا إلى دار الرزايا تعيد عليك ما مضى من حياتك وتستدرك ما فرطت فيه من طاعاتك ونقل مهماتك وسعاداتك هيهات هيهات لقد كنت تسمع وأنت في الدنيا بلسان الحال تلهف النادمين وتأسف المفرطين وصارت الحجة عليك لرب العالمين فاستظهر رحمك الله استظهار أهل الإمكان في الظفر بالأمان والرضوان وسوف نذكر من طريق الأخبار طرقا [ طرفا ] من