وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ تَسْجُدُ وَتَقُولُ فِي سُجُودِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ تُصَانُ نَفْسُهُ وَمَالُهُ وَأَهْلُهُ وَوُلْدُهُ وَدِينُهُ وَدُنْيَاهُ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَإِنْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَاتَ عَلَى الشَّهَادَةِ
فصل فيما نذكره من وقت انتقال أمنا المعظمة فاطمة بنت رسول الله ص وتجديد السلام عليها
روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف أن وفاة فاطمة الزهراء ص كانت يوم ثالث جمادى الآخرة
فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة والظاهرة حتى أنها دفنت ليلا مظهرة للغضب على من ظلمها وآذاها وآذى أباها صلوات الله عليه وعلى روحها الطاهرة وتزار بما قدمناه في كتاب جمال الأسبوع عند حجرة النبي ع لمن حضر هناك والإقرار من أي مكان كان -
وقد ذكر جامع كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمة ع فيها ما سئل عنه مولانا علي بن محمد الهادي ع فقال فيه ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إليه إن رأيت أن تخبرني عن بيت أمك فاطمة ع أهي في طيبة أو كما يقول الناس في البقيع فكتب هي مع جدي ص
قلت أنا وهذا النص كاف في أنها ع مع النبي ص فيقول
السلام عليك يا سيدة نساء العالمين السلام عليك يا والدة الحجج على الناس أجمعين السلام عليك أيتها المظلومة الممنوعة حقها ثم قل اللهم صل على أمتك وابنة نبيك وزوجة وصي نبيك صلاة تزلفها فوق زلفى عبادك المكرمين من أهل السماوات وأهل الأرضين فقد روي أن من زارها بهذه الزيارة واستغفر الله غفر الله له وأدخله الجنة
وسيأتي زيارة لها ع نذكرها عقيب مولدها إن شاء الله
فصل فيما نذكره من فضل ليلة تسع عشرة من جمادى الآخرة وأنها ليلة ابتداء الحمل برسول الله ص
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ النُّبُوَّةِ فِي أَوَاخِرِهِ حَدِيثَ أَنَّ الْحَمْلَ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ
وإذا كان الأمر كذلك فينبغي تعظيم هذه الليلة الباهرة وإحياؤها بالعبادات الباطنة والظاهرة حيث كان فيها ابتداء الحمل بالمولود المعظم في الدنيا والآخرة الفاتح للسعادات المتناصرة والآيات المتواترة المحيي ما درس من علوم الأنبياء الداثرة ص
فصل فيما نذكره من صيام يوم العشرين من جمادى الآخرة وبعض فضائله الباطنة والظاهرة
15 رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ يَوْمُ الْعِشْرِينَ مِنْهُ كَانَ مَوْلِدَ السَّيِّدَةِ الزَّهْرَاءِ ع سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْمَبْعَثِ وَهُوَ يَوْمٌ شَرِيفٌ يَتَجَدَّدُ فِيهِ سُرُورُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُهُ وَالتَّطَوُّعُ فِيهِ بِالْخَيْرَاتِ وَالصَّدَقَةُ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ
فصل فيما نذكره من تعظيم هذا اليوم العشرين منه المعظم عند الأعيان وما يليق به من الإحسان وزيارة سيدتنا فاطمة الزهراء عليها أفضل السلام المولود فيه
اعلم أن يوم ولادة سيدتنا الزهراء البتول ابنة أفضل الرسول ص وهو يوم عظيم الشأن من أعظم أيام أهل الإسلام والإيمان لأمور منها أن نسب رسول الله ص انقطع إلا منها ومنها أن أئمة المسلمين والدعاة إلى رب العالمين من ذريتها وصادر عن مقدس ولادتها ومنها أنها أفضل من كل امرأة كانت أو تكون في الوجود وهذا فضل عظيم السعود ومنها أنها المزوجة في السماء والمختصة بالطهارة والمباهلة وهي المختارة من سائر النساء ومنها أنها المشرفة بنزول المائدة عليها من السماء وهذا مقام عظيم من مقامات الأنبياء فلو لا طلب التخفيف لذكرنا غير ذلك من مناقبها ومحلها المنيف وقد