قَلْباً أَشَدَّ رَهْبَةً لَكَ مِنْ قَلْبِي وَلِسَاناً أَدْوَمَ لَكَ ذِكْراً مِنْ لِسَانِي وَجِسْماً أَقْوَى عَلَى طَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ مِنْ جِسْمِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَمِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَمِنْ تحويل [ تَحَوُّلِ ] عَافِيَتِكَ وَمِنْ هَوْلِ غَضَبِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ [ مِنْ ] دَرَكِ الشَّقَاءِ وَمِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ وَعَرْشِكَ الْعَظِيمِ وَمُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا وَهَّابَ الْعَطَايَا وَيَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى وَيَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ وَيَا كَاشِفَ الْعَذَابِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً غَانِماً وَأَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ آمِناً وَأَنْ تَجْعَلَ أَوَّلَ شَهْرِي هَذَا صَلَاحاً وَأَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَآخِرَهُ نَجَاحاً
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
فصل فيما نذكره من صوم يوم النصف من جمادى الأولى وفضله
4 رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِ جُمَادَى الْأُولَى مَا هَذَا لَفْظُهُ النِّصْفُ مِنْهُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَ مَوْلِدُ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع
وهو يوم شريف ويستحب فيه الصيام والتطوع بالخيرات
فصل فيما نذكره من تعظيم يوم النصف من جمادى الأولى المذكورة وما يليق به من الأمور
قد قدمنا أن أوقات ولادة الأطهار هو يوم إطلاق المبار والمسار وفتح الباب من أبواب السعادات والعنايات وترتيب ثابت على العبيد يدلهم على ما يحتاجون إليه منه من مقام حميد فينبغي أن يكون مصاحبة ذلك الوقت العظيم بقدر ما يستحقه من التكريم وأن يكون خاتمته على ما ذكرناه من خاتمة الأوقات المعظمات بالمراقبة لله جل جلاله وما يريد جل جلاله من الطاعات
الباب السابع فيما نذكره مما يتعلق بجمادى الآخرة
وفيه فصول
فصل فيما نذكره مما يدعى به عند غرة [ هذا الشهر ] شهر جمادى الآخرة
وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الدُّعَاءُ فِي [ عند ] غُرَّةِ جُمَادَى الْآخِرَةِ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ [ أَنْتَ الْقَدِيمُ يَا اللَّهُ ] أَنْتَ الدَّائِمُ الْقَائِمُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمُتَعَالِي فِي عُلُوِّكَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَصَانِعُ كُلِّ شَيْءٍ الْقَاضِي الْأَكْبَرُ الْقَدِيرُ الْمُقْتَدِرُ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ [ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ] اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ [ عَلَى ] آلِ مُحَمَّدٍ وَعَرِّفْنَا بَرَكَةَ شَهْرِنَا هَذَا وَارْزُقْنَا يُمْنَهُ وَنُورَهُ وَنَصْرَهُ وَخَيْرَهُ وَبِرَّهُ وَسَهِّلْ لِي فِيهِ مَا أُحِبُّهُ وَيَسِّرْ لِي فِيهِ مَا أُرِيدُهُ وَأَوْصِلْنِي إِلَى بُغْيَتِي فِيهِ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ وَيَا مَنْ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ عِنْدَهُ سَمْعٌ حَاضِرٌ وَجَوَابٌ عَتِيدٌ وَكُلِّ صَامَتٍ عِلْمٌ مِنْهُ [ به ] بَاطِنٌ مُحِيطٌ مَوَاعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَأَيَادِيكَ النَّاطِقَةُ وَنِعَمُكَ السَّابِغَةُ وَأَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ وَرَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ إِلَهِي خَلَقْتَنِي وَلَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً وَأَنَا عَائِذُكَ [ عائذ بك ] وَعَائِذٌ إِلَيْكَ وَقَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَنَا مُقِرٌّ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مُسْتَغْفِرٌ مِنْ ذُنُوبِي فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي يَا مَنْ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ وَ [ يَا مَنْ ] لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ