في المعقول والمنقول والمرسوم وقد قلنا إننا ما نقدر على شرح فضائل [ فضل ] مقدس تلك الولادة وما فيها من السعادة واقتصرنا على ما ذكرناه ولئلا يبلغ الكتاب إلى حد يضجر من وقف على معناه
فصل فيما نذكره من تعيين وقت ولادة النبي ص وفضل صوم اليوم المعظم المشار إليه
اعلم أننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف ما عرفناه من اختلاف أعيان الإمامية في وقت هذه الولادة المعظمة النبوية وقلنا إن الذين أدركناهم من العلماء كان عملهم [ علمهم ] على أن ولادته المقدسة ص وعلى الحافظين لأمره أشرقت أنوارها يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأول في عام الفيل عند طلوع فجره وأن صومه يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة هكذا وجدت في بعض الروايات أن صومه يعدل هذا المقدار من الأوقات فإن كان هذا الحديث ناشيا عن نقل عنه ص فربما يكون له تأويل يعتمد عليه وإلا فالعقل والنقل يقتضيان أن يكون فضل صوم هذا اليوم المعظم المشار إليه على قدر تعظيم الله جل جلاله لهذا اليوم المقدس وفوائد المولود فيه ص إلا أن يكون معنى قولهم ع يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة فيكون تلك السنة لها من الوصف والفضل ما لم يبلغ سائر السنين إليه فهذا تأويل محتمل ما يمنع العقل مع الاعتماد عليه وسوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر ما ذكره شيخنا المفيد رضوان الله عليه فقال في كتاب حدائق الرياض وزهرة المرتاض ونور المسترشد ما هذا لفظه السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل وهو يوم شريف عظيم البركة ولم تزل الشيعة على قديم الأوقات تعظمه وتعرف حقه وترعى حرمته وتتطوع بصيامه
وقد روي عن أئمة الهدى من آل محمد ع أنهم قالوا من صام يوم السابع عشر من ربيع الأول وهو يوم مولد سيدنا رسول الله ص كتب الله له صيام سنة
- ويستحب فيه الصدقة والإلمام بمشاهد الأئمة ع والتطوع بالخيرات وإدخال السرور على أهل الإيمان وقال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ والمعاني المرضية أقول إن الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل والذي أقوله إنه ينبغي أن يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل