لِسَائِرِ الْأَشْرَافِ الْكَلِيمَ [ الْكَرِيمَ ] عِنْدَ الرَّبِّ وَالْمُكَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْفَائِزَ بِالسِّبَاقِ وَالْفَائِتَ عَنِ اللِّحَاقِ تَسْلِيمَ عَارِفٍ بِحَقِّكَ مُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيرِ فِي قِيَامِهِ بِوَاجِبِكَ غَيْرَ مُنْكِرٍ [ متكبر ] مَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِكَ مُوقِنٍ بِالْمَزِيدَاتِ مِنْ رَبِّكَ مُؤْمِنٍ بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْكَ مُحَلِّلٍ حَلَالَكَ مُحَرِّمٍ حَرَامَكَ أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ وَأَتَحَمَّلُهَا عَنْ كُلِّ جَاحِدٍ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَصَدَعْتَ بِأَمْرِهِ وَاحْتَمَلْتَ الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِهِ
بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
الْجَمِيلَةِ وَأَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [ بالمؤمنين ] وَغَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَأَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُكَ لَاحِقٌ وَلَا يَفُوقُكَ فَائِقٌ وَلَا يَسْبِقُكَ سَابِقٌ وَلَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِكَ طَامِعٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ وَهَدَانَا بِكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَنَوَّرَنَا بِكَ مِنَ الظلمات [ الظُّلْمَةِ ] فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ مَبْعُوثٍ أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَرَسُولًا عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ زُرْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ وَخَالَفَ أَهْلَ بَيْتِكَ عَارِفاً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَأَنَا أُصَلِّي عَلَيْكَ كَمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَصَلَّى عَلَيْكَ مَلَائِكَتُهُ وَأَنْبِيَاؤُهُ وَرُسُلُهُ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً وَافِرَةً مُتَوَاصِلَةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَلَا أَمَدَ وَلَا أَجَلَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ كَمَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ ثُمَّ ابْسُطْ كَفَّيْكَ وَقُلْ اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَوَامِعَ صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَفَوَاضِلَ خَيْرَاتِكَ وَشَرَائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَتَسْلِيمَاتِكَ وَكَرَامَاتِكَ وَرَحَمَاتِكَ وَصَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَأَئِمَّتِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَشَاهِدِكَ وَنَبِيِّكَ وَنَذِيرِكَ وَأَمِينِكَ وَمَكِينِكَ وَنَجِيبِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ وَصَفْوَتِكَ وَخَاصَّتِكَ وَخَالِصَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَخَيْرِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَخَازِنِ الْمَغْفِرَةِ وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَمُنْقِذِ الْعِبَادِ مِنَ الْهَلَكَةِ بِإِذْنِكَ