تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
بِمَا أَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ يَرَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ص فَرَجاً أَبَداً مَا دَامَ لِوُلْدِ بَنِي فُلَانٍ مُلْكٌ حَتَّى يَنْقَرِضَ مُلْكُهُمْ فَإِذَا انْقَرَضَ مُلْكُهُمْ أَتَاحَ اللَّهُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا [ بِرَجُلٍ ] مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُشِيرُ بِالتُّقَى وَيَعْمَلُ بِالْهُدَى وَلَا يَأْخُذُ فِي حُكْمِهِ الرِّشَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ثُمَّ يَأْتِينَا الْغَلِيظُ الْقَصَرَةِ ذُو الْخَالِ وَالشَّامَتَيْنِ الْقَائِمُ الْعَادِلُ الْحَافِظُ لِمَا اسْتُودِعَ يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مَلَأَهَا الْفُجَّارُ جَوْراً وَظُلْماً ثم ذكر تمام الحديث أقول ومن حيث انقرض ملك بني العباس لم أجد ولا أسمع برجل من أهل البيت يشير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا كما قد تفضل الله به علينا باطنا وظاهرا وغلب ظني أو عرفت أن ذلك إشارة إلينا وإنعام فقلت ما معناه يا الله إن كان هذا الرجل المشار إليه أنا فلا تمنعني من صوم هذا يوم ثالث عشر ربيع الأول على عادتك ورحمتك في المنع مما تريد منعي منه وإطلاقي فيما تريد تمكيني منه فوجدت إذنا وأمرا بصوم هذا اليوم وقد تضاحى نهاره فصمته وقلت في معناه يا الله إن كنت أنا المشار إليه فلا تمنعني من صلاة الشكر وأدعيتها فقمت فلم أمنع بل وجدت لشيء مأمور فصليتها ودعوت بأدعيتها وقد رجوت أن يكون الله تعالى برحمته قد شرفني بذكري في الكتب السالفة على لسان الصادق ع فإن منا [ فإننا ] قبل الولاية على العلويين كنا في تلك الصفات مجتهدين وبعد الولاية على العلويين زدنا في الاجتهاد في هذه الصفات والسيرة فيهم بالتقوى والمشورة بها والعمل معهم بالهدى وترك الرشا قديما وحديثا لا يخفى ذلك على من عرفنا ولم يتمكن أحد في هذه الدولة القاهرة من العترة الطاهرة كما تمكنا نحن من صدقاتها المتواترة واستجلاب الأدعية الباهرة والفرامين [ القراءين ] المتضمنة لعدلها ورحمتها المتظاهرة وقد وعدت أن كل سنة أكون متمكنا على عادتي من عبادتي أعمل فيه ما يهديني الله إليه من الشكر وسعادة دنياي وآخرتي وكذلك ينبغي أن تعمله ذريتي فإنهم مشاركون فيما تضمنته كرامتي ووجدت بشارتين فيما ذكرته في كتاب البشارات في الملاحم تصديق أن المراد نحن بهذه المراحم والمكارم

فصل فيما نذكره من أنه ينبغي صوم اليوم الرابع عشر من ربيع الأول

أقول كان شيخنا المفيد رضي الله عنه قد جعل هلاك بعض أعداء الله جل جلاله في يوم من الأيام يقتضي استحباب
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 600 | السيد ابن طاووس