تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الصيام شكرا لله جل جلاله على ذلك الإنعام والانتقام وقد ذكر رحمه الله في اليوم الرابع عشر ما هذا لفظه الرابع عشر منه سنة أربع وستين كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية لعنه الله ولعن من طرق له ما أتاه إلى عترة رسوله ومهد له ورضيه منه ومالاه عليه أقول فهذا اليوم الرابع عشر حقيق بالصيام شكرا على هلاك إمام الظلم والعدوان [ والعذر ] ويوم الصدقات والمبالغة في الحمد والشكر

فصل فيما رويناه من تعظيم ليلة سبع عشرة من ربيع الأول

وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ شِفَاءِ الصُّدُورِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْهُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عِنْدَ تَفْسِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَأْلِيفِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمَعْرُوفِ بِالنَّقَّاشِ فِي حَدِيثِ الْإِسَرَاءِ بِالنَّبِيِّ ص مَا هَذَا لَفْظُهُ وَيُقَالُ أُسْرِيَ بِهِ فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ أقول فإن صح ما قد ذكره من الأسراء في الليلة المذكورة فينبغي تعظيمها ومراعاتها وحقوقها المذكورة بالأعمال المشكورة

فصل

فيما نذكره من ولادة سيدنا وجدنا الأعظم محمد ص رسول المالك الأرحم وما يفتح الله جل جلاله فيها علينا من حال معظم اعلم أن الحمل لسيدنا ومولانا رسول رب العالمين وولادته المقدسة العظيمة الشأن عند الملائكة والأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين ما يقوى قلبي ولا عقلي ولا لساني ولا قلمي ولا محلي أن أقدر على شرح فضل الله جل جلاله باختيارها وإظهار أنوارها لأن سيدنا رسول الله ص اشتملت ولادته الشريفة ورسالته المعظمة المنيفة على فضل من الله جل جلاله لا يبلغ وصفي إليه فمن ذلك أنه كان ص قد جاء بعد مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي منهم من تضمن القرآن الشريف أنه اصطفاه وأسجد له ملائكته وجعله رسولا ومنهم من اتخذه الله جل جلاله خليلا ومنهم من سخر الله جل جلاله له الجبال يسبحن معه
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
وبلغ به غايات من التمكين ومنهم من أتاه من الملك
ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
ومنهم من كلمه الله جل جلاله تكليما ووهبه مقاما جليلا عظيما ومنهم من جعله الله جل جلاله من أمره ومكنه من إحياء الأموات وبالغ في علو قدره وغيرها وهؤلاء من الأنبياء والأوصياء وانقضت أيامهم وأحكامهم وشرائعهم وصنائعهم ولم يتفق لأحد منهم أن يفتح من أبواب العلوم الدينية و