وَدَاعِيهِمْ إِلَى دِينِكَ الْقَيِّمِ بِأَمْرِكَ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِيثَاقاً وَآخِرِهِمْ مَبْعَثاً الَّذِي غَمَسْتَهُ فِي بَحْرِ الْفَضِيلَةِ لِلْمَنْزِلَةِ الْجَلِيلَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَرْتَبَةِ الْخَطِيرَةِ وَأَوْدَعْتَهُ الْأَصْلَابَ الطَّاهِرَةَ وَنَقَلْتَهُ مِنْهَا إِلَى الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لُطْفاً مِنْكَ لَهُ وَتَحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ إِذْ وَكَّلْتَ لِصَوْنِهِ وَحَرَاسَتِهِ وَحِفْظِهِ وَحِيَاطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عَاصِمَةً حَجَبْتَ بِهَا عَنْهُ مَدَانِسَ الْعَهْرِ وَمَعَايِبَ السِّفَاحِ حَتَّى رَفَعْتَ بِهِ نَوَاظِرَ الْعِبَادِ وَأَحْيَيْتَ بِهِ مَيْتَ الْبِلَادِ بِأَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلَادَتِهِ ظُلَمَ الْأَسْتَارِ وَأَلْبَسْتَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ الْأَنْوَارِ اللَّهُمَّ فَكَمَا خَصَصْتَهُ بِشَرَفِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ الْكَرِيمَةِ وَذُخْرِ هَذِهِ الْمَنْقَبَةِ الْعَظِيمَةِ صَلِّ عَلَيْهِ كَمَا وَفَى بِعَهْدِكَ وَبَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَقَاتَلَ أَهْلَ الْجُحُودِ عَلَى تَوْحِيدِكَ وَقَطَعَ رَحِمَ الْكُفْرِ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ وَلَبَسَ ثَوْبَ الْبَلْوَى فِي مُجَاهَدَةِ أَعْدَائِكَ وَأَوْجِبْ [ وأوجبت ] لَهُ بِكُلِّ أَذًى مَسَّهُ أَوْ كَيْدٍ أَحَسَّ بِهِ مِنَ الْفِئَةِ الَّتِي حَاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضِيلَةً تَفُوقُ الْفَضَائِلَ وَيَمْلِكُ الْجَزِيلَ بِهَا مِنْ نَوَالِكَ فَلَقَدْ [ وقد ] أَسَرَّ الْحَسْرَةَ وَأَخْفَى الزَّفْرَةَ وَتَجَرَّعَ الْغُصَّةَ وَلَمْ يَتَخَطَّ مَا مَثَّلَ لَهُ وَحْيُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَاةً تَرْضَاهَا لَهُمْ وَبَلِّغْهُمْ مِنَّا تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلَاماً وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِمْ فَضْلًا وَإِحْسَاناً وَرَحْمَةً وَغُفْرَاناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَتَقْرَأُ فِيهَا مَا شِئْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع وَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
وَلَمْ أَحْضُرَ زَمَانَ رَسُولِكَ ع اللَّهُمَّ وَقَدْ زُرْتُهُ زاعما [ راغما ] [ رَاغِباً ] تَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي وَمُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي وَمُقِرّاً لَكَ بِهَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي وَمُتَوَجِّهاً بِنَبِيِّكَ إِلَيْكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا سَيِّدَ خَلْقِ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَيَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي وَيَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَرَبِّي فَنِعْمَ الْمَسْئُولُ الْمَوْلَى رَبِّي نِعْمَ الرَّبُّ وَنِعْمَ الشَّفِيعُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ وَأَوْجِبْ لِي مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّزْقَ الْوَاسِعَ الطَّيِّبَ النَّافِعَ كَمَا أَوْجَبْتَ لِمَنْ أَتَى نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ حَيٌّ فَأَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُكَ ع فَغَفَرْتَ لَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ وَقَدْ أَمَّلْتُكَ وَرَجَوْتُكَ وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَقَدْ أَمَّلْتُ