الكتب إلى الآن موافقة أعتمد عليها للرواية التي رويناها عن ابن بابويه تغمده الله بالغفران [ بالرضوان ] فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا لستر يكون في مطاويه غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية فكذا عادة ذوي الرعاية أقول
وإنما قد ذكرت في كتاب التعريف للمولد الشريف عن الشيخ الثقة محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي في كتاب دلائل الإمامة أن وفاة مولانا الحسن العسكري ص كانت لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول
وكذلك ذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجة وكذلك قال محمد بن هارون التلعكبري وكذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب وكذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد وكذلك قال المفيد أيضا في كتاب مولد النبي والأوصياء وكذلك ذكر أبو جعفر الطوسي في كتاب تهذيب الأحكام وكذلك قال حسين بن خزيمة وكذلك قال نصر بن علي الجهضمي في كتاب المواليد وكذلك الخشاب في كتاب المواليد أيضا وكذلك قال ابن شهرآشوب في المواليد المناقب فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري ع كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأول فيكون ابتداء ولاية المهدي ع على الأمة يوم تاسع ربيع الأول فلعل عظيم هذا اليوم وهو يوم تاسع ربيع الأول لهذا الوقت المفضل والعناية بالمولى الأعظم [ المعظم ] المكمل
فصل
أقول وإن كان يمكن [ أن يكون ] تأويل ما رواه جعفر بن بابويه في أن قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأول لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل ويمكن أن يسمى مجازا بالقتل ويمكن أن يأول بتأويل آخر وهو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل فيه يوم تاسع ربيع الأول أو يوم وصول القاتل إلى المدينة التي وقع فيها القتل كان يوم تاسع ربيع الأول وأما تأويل من تأول أن الخبر بالقتل وصل إلى بلد أبي جعفر بن بابويه يوم تاسع ربيع الأول فلأنه لا يصح لأن الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصادق ع ضمن أن القتل كان في يوم تاسع ربيع الأول فكيف يصح تأويل أنه يوم بلغ الخبر إليهم
فصل فيما نذكره من صوم يوم العاشر من شهر ربيع الأول
روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد رضوان الله جل جلاله عليه من كتاب حدائق