تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
قَالَ لَمَّا زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ع كَانَ النَّبِيُّ ص قُدَّامَهَا وَجَبْرَئِيلُ عِنْدَ يَمِينِهَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ [ على ] يَسَارِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ أقول فينبغي أن يكون تلك الليلة عندك من ليالي الإقبال وتتقرب فيها إلى الله جل جلاله لصالح الأعمال فإنها كانت فيها ابتداء غرس شجرة الحكمة الإلهية والرحمة النبوية بإنشاء أئمة البلاد والعباد والحجج لسلطان المعاد والحفظة للشرائع والأحكام والملوك للإسلام والهادين إلى شرف دار المقام وتوسل بما في تلك الليلة السعيدة من الأسرار المجيدة في كل حاجة لك قريبة أو بعيدة يقول علي بن موسى بن طاوس مصنف هذا الكتاب كتاب الإقبال وكنت لما رأيت هذه الإشارة من الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمده الله بالرحمة والرضوان بأن فاطمة ع كان وقت دخولها على مولانا وإمامنا أمير المؤمنين علي ع ليلة إحدى وعشرين من محرم أكاد أن أتوقف في العمل عليها وأجد خلافا في روايات وقفت عليها فلما حضرت ليلة إحدى وعشرين من محرم سنة خمس وخمسين وست مائة وأنا إذ ذلك ببغداد في داري بالمقيدية عرفت ذريتي وعيالي وجماعتي بما ذكره الشيخ المفيد قدس الله روحه ليقوموا في العمل وذكره مشروحة وجلست أنظر في تذييل محمد بن النجار لأختار منه ما عزمت عليه من أخباره وفوائد أسراره فوقع نظري اتفاقا على حديث طريف يتضمن زفاف فاطمة ع لمولانا علي ع كرامة لله جل جلاله وكرامة لأهل بيت النبوة فقلت عسى أن يكون هذا الاتفاق مؤيدا للشيخ المفيد فيما اعتمد هو عليه ويكون هذه الليلة ليلة الزفاف المقدس الذي أشار إليه فإن هذا الحديث ما أذكر أنني وقفت من قبيل هذه الليلة عليه وخاصته [ خاصة ] من هذا الطريق وها أنا ذا أذكر الحديث وبالله العصمة والتوفيق فأقول قد رأيت في هذه الليلة زفاف فاطمة والدتنا المعظمة ص الحديث المشار إليه من طرق الأربعة المذاهب فأحببت ذكره هاهنا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ النَّجَّارِ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ بِبَغْدَادَ فِيمَا أَجَازَهُ لِي مِنْ كِتَابِ تَذْيِيلِهِ عَلَى تَارِيخِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ صَاحِبِ تَارِيخِ بَغْدَادَ الْمَعْرُوفِ بِالْخَطِيبِ مِنَ الْمُجَلَّدِ الْعَاشِرِ مِنَ التَّذْيِيلِ مِنَ النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَفَهَا الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَعْصِمُ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ بِرِبَاطِ وَالِدَتِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالِ وَهُوَ أَبُو الطِّيِّبِ الشَّاهِدُ مِنْ أَهْلِ سَامَرَّاءَ حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُطْرُوشِ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيِّ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [ مُحَمَّدِ بْنِ ] يُوسُفَ الْبَزَّارُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامُ السَّامِرِيَّانِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبُو حَامِدٍ عَبْدُ اللَّهِ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 585 | السيد ابن طاووس