تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ص وروى حديث علم محمد بن عبد الله بن الحسن أنه يقتل أحمد بن إبراهيم في كتاب المصابيح الفصل المتقدم ومما يزيدك بيانا أن بني الحسن ع ما كانوا يعتقدون متأخر عن هذا الحديث إلى أول حديث ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي

فصل فيما نذكره مما يختم به يوم عاشوراء وما يليق أن تكون بعده بحسب ما أنت عليه من الوفاء

اعلم أن أواخر النهار يوم عاشوراء كان اجتماع حرم الحسين ع وبناته وأطفاله في أسر الأعداء ومشغولين بالحزن والهموم والبكاء وانقضى عنهم آخر ذلك النهار وهم فيما لا يحيط به قلمي من الذل والانكسار وباتوا تلك الليلة فاقدين لحمائهم ورجالهم وغرباء في إقامتهم وترحالهم والأعداء يبالغون في البراءة منهم والإعراض عنهم وإذلالهم ليتقربوا بذلك إلى المارق عمر بن سعد موتم أطفال محمد ومقرح الأكباد وإلى الزنديق عبيد الله بن زياد وإلى الكافر يزيد بن معاوية رأس الإلحاد والعناد حتى لقد رأيت فِي كِتَابِ الْمَصَابِيحِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قَالَ لِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ سَأَلْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمْلِ يَزِيدَ لَهُ فَقَالَ حَمَلَنِي عَلَى بَعِيرٍ يَظْلَعُ بِغَيْرِ وِطَاءٍ وَرَأْسُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى عَلَمٍ وَنِسْوَتُنَا خَلْفِي عَلَى بِغَالٍ فأكف وَالْفَارِطَةُ خَلْفَنَا وَحَوْلَنَا بِالرِّمَاحِ إِنْ دَمَعَتْ مِنْ أَحَدِنَا عَيْنٌ قُرِعَ رَأْسُهُ بِالرُّمْحِ حَتَّى إِذَا دَخَلْنَا دِمَشْقَ صَاحَ صَائِحٌ يَا أَهْلَ الشَّامِ هَؤُلَاءِ سَبَايَا أَهْلِ الْبَيْتِ اللعون [ الْمَلْعُونِ ] أقول فهل جرى لأبيك وأمك من يعز عليك مثل هذا البلاء والابتلاء الذي لا يجوز أن يهون عليك ولا أحد من المسلمين ولا على من يعرف منازل أولاد الملوك والسلاطين أقول فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء فقم تائما [ قائما ] وسلم على رسول الله ص وعلى مولانا أمير المؤمنين وعلى مولانا الحسن بن علي وعلى سيدتنا فاطمة الزهراء وعترتهم الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين وعزهم على هذه المصائب بقلب محزون وعين باكية ولسان ذليل بالنوائب ثم اعتذر إلى الله جل جلاله وإليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك وأن يعفوا عما لم تعمله مما كنت تعمله مع من يعز عليك فإنه من المستبعد أن تقوم في هذا المصاب الهائل بقدر خطبه النازل واجعل كلما يكون من الحركات والسكنات في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله ومتقربا بذلك إليه واسأل من الله جل جلاله ومنهم ما يريدون أن يسأله منهم وما أنت محتاج إليه وإن لم تعرفه ولم تبلغ أملك إليه فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم ويعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم أقول ولعل قائلا يقول هلا كان الحزن الذي يعملونه من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل فأقول إن