الْمَهْدِيُّ فَقَالَ يَخْرُجُ مُحَمَّدٌ مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَكُونُ كَلَحْسِ الثَّوْرِ أَنْفَهُ حَتَّى يُقْتَلَ وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْمَأْثُورِ وَقَدْ خَرَجَ بِخُرَاسَانَ وَهُوَ صَاحِبُكُمْ
أقول لعلها بالموتور وهذا صريح أنه عارف بما ذكرناه ومما يزيدك بيانا
مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِالسِّنْدِي نَقَلْنَاهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْحَجِّ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَحْتَ الْمِيزَابِ وَهُوَ يَدْعُو وَعَنْ يَمِينِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ وَخَلْفَهُ جَعْفَرُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ فَجَاءَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ قَالَ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا تَشَاءُ يَا أَبَا كَثِيرٍ قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِي عِلْمَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ رَجُلٌ يَنْقُضُهَا حَجَراً حَجَراً قَالَ فَقَالَ لَهُ كَذَبَ كِتَابُكَ يَا أَبَا كَثِيرٍ وَلَكِنْ كَأَنِّي وَاللَّهِ صُفْرُ الْقَدَمَيْنِ خَمْشُ السَّاقَيْنِ ضَخْمُ الْبَطْنِ رَقِيقُ الْعُنُقِ ضَخْمُ الرَّأْسِ عَلَى هَذَا الرُّكْنِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنَ الطَّوَافِ حَتَّى يَتَذَعَّرُوا مِنْهُ قَالَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ لَهُ رَجُلًا مِنِّي وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَيَقْتُلُهُ قَتْلَ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ صَدَقَ وَاللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حَتَّى صَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
أقول فهل تراهم إلا عارفين بالمهدي وبالحق اليقين ولله متقين
فصل
ومما يزيدك بيانا ما رواه أن بني الحسن ع ما كانوا يعتقدون فيمن خرج منهم أنه المهدي ص وأن تسموا بذلك أن أولهم خروجا وأولهم تسميا بالمهدي محمد بن عبد الله بن الحسن ع
" وَقَدْ ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْأَمَالِي بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ أَ هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُذْكَرُ فَقَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ عُدَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص وَعَدَهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ أَهْلِهِ مَهْدِيّاً لَمْ يُسَمِّهِ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ زَمَانَهُ وَقَدْ قَامَ أَخِي لِلَّهِ بِفَرِيضَةٍ عَلَيْهِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهُ الْمَهْدِيَّ الَّذِي يُذْكَرُ فَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَإِلَّا فَلَمْ يَتْرُكْ أَخِي فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ لِانْتِظَارِ مِيعَادٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِانْتِظَارِهِ
هذا آخر لفظ حديثه وروي في حديث قبله بكراريس
" مِنَ الْأَمَالِي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ إِنِّي خَارِجٌ وَأَنَا وَاللَّهِ مَقْتُولٌ
ثم ذكر عذره في خروجه مع علمه أنه مقتول وكل ذلك يكشف عن تمسكهم بالله والرسول