بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَيُوسُفُ بْنُ الْمَيَّالِ بْنِ كَامِلٍ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [ مُحَمَّدِ بْنِ ] عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَلَبِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّامِرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ الْمَعْرُوفُ بِالدَّلَّا [ لِ ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِالْأُطْرُوشِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الجرابي أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ تَقُولُ سَيِّدَتِي فَاطِمَةُ ع تَقُولُ لَيْلَةَ دَخَلَ بِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَفْزَعَنِي فِي فِرَاشِي قُلْتُ وَأفزعت [ وَبِمَ أَفْزَعْتِ ] يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ قَالَتْ سَمِعْتُ الْأَرْضَ تُحَدِّثُهُ وَيُحَدِّثُهَا فَأَصْبَحْتُ وَأَنَا فَزِعَةٌ فَأَخْبَرْتُ وَالِدِي ص فَسَجَدَ سَجْدَةً طَوِيلَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَبْشِرِي بِطِيبِ النَّسْلِ فَإِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ بَعْلَكِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ وَأَمَرَ الْأَرْضَ تُحَدِّثُهُ بِأَخْبَارِهَا وَمَا يَجْرِي عَلَى وَجْهِهَا مِنْ شَرْقِهَا إِلَى غَرْبِهَا
هذا لفظ ما رويناه وما رأيناه أقول وأما صوم يومها كما قال شيخنا المفيد رضوان الله عليه فهو الثقة الأمين الذي يعمل بقوله في ذلك ويعتمد عليه فصم شاكرا وكن لفضل الله عز وجل ناشرا ولأيامه المعظمة ذاكرا فإنه جل جلاله أراد الإذكار بأيامه من المخلصين لله فقال
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
فصل فيما نذكره عن يوم ثامن عشري محرم
اعلم أن في مثل هذا يوم ثامن عشرين محرم وكان يوم الاثنين سنة ست وخمسين وست مائة فتح ملك الأرض زيدت رحمته ومعدلته ببغداد وكنت مقيما بها في داري بالمقيدية وظهر في ذلك تصديق الأخبار النبوية ومعجزات باهرة للنبوة المحمدية وبتنا في ليلة هائلة من المخاوف الدنيوية فسلمنا الله جل جلاله من تلك الأهوال ولم نزل في حمى السلامة الإلهية وتصديق ما عرفناه من الوعود النبوية إلى أن استدعاني ملك الأرض إلى دركاته المعظمة جزاه الله بالمجازات المكرمة في صفر وولاني على العلويين والعلماء والزهاد وصحبت معي نحو ألف نفس ومعنا من جانبه من حمانا إلى أن وصلت الحلة ظافرين بالآمال وقد قررت مع نفسي أنني أصلي في كل يوم من مثل اليوم المذكور ركعتي الشكر للسلامة من ذلك المحذور ولتصديق جدنا محمد ص فيما كان أخبر به من متجددات الدهور وأدعو لملك الأرض بالدعاء المبرور وفي ذلك اليوم زالت دولة بني العباس كما وصف مولانا علي ع زوالها في الأخبار التي شاعت بين الناس وينبغي أن يختم شهر محرم بما قدمناه من خاتمة أمثاله ونسأل الله تعالى أن لا يخرجنا من حماه عند انفصاله وهذا الفصل زيادة في هذا الجزء بعد تصنيفه في التاريخ الذي ذكرناه