آخَرَ بِإِسْنَادِهِمْ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً
وَمِنْ أُولَئِكَ مُصَنِّفُ كِتَابِ النَّشْرِ وَالطَّيِّ قَالَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ الْكُوفِيِّ حَدَّثَنَا فراز [ فُرَاتُ ] بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ظَهِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِمْ ع قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أَفْضَلُ أَعْيَادِ أُمَّتِي هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَنِي اللَّهُ فِيهِ بِنَصْبِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِيهِ عَلَماً لِأُمَّتِي يَهْتَدُونَ بِهِ بَعْدِي وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ وَأَتَمَّ عَلَى أُمَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ وَرَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ خُلِقَ مِنْ طِينَتِي وَهُوَ بَعْدِي يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ سُنَّتِي وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَيَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَزَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَأَبُو الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ
وَمِنْ أُولَئِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا يَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ وَيَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ بَيْنَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُوَكِّلُ بِغَدِيرِ خُمٍّ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ وَسَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ جَبْرَئِيلُ ع وَأَنْبِيَاءَ اللَّهِ الْمُرْسَلِينَ وَسَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ مُحَمَّدٌ ص وَأَوْصِيَاءَ اللَّهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَسَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَسَادَاتُهُمْ يَوْمَئِذٍ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَعَمَّارٌ حَتَّى يُورِدَهُ الْجِنَانَ كَمَا يُورِدُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ الْمَاءَ وَالْكَلَاءَ قَالَ الْمُفَضَّلُ سَيِّدِي تَأْمُرُنِي بِصِيَامِهِ قَالَ لِي إِي وَاللَّهِ إِي وَاللَّهِ إِي وَاللَّهِ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ ع فَصَامَهُ [ فَصَامَ ] شُكْراً لِلَّهِ وَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ع مِنَ النَّارِ فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ مُوسَى هَارُونَ ع عَلَماً فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ الْيَوْمَ وَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ عِيسَى ع وَصِيَّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ [ عَلَى ذَلِكَ ] الْيَوْمِ وَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً وَأَبَانَ فِيهِ فَضْلَهُ وَوَصِيَّهُ فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنَّهُ لَيَوْمُ صِيَامٍ وَقِيَامٍ وَإِطْعَامٍ وَصِلَةِ الْإِخْوَانِ وَفِيهِ مَرَضَاتُ الرَّحْمَنِ وَمَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ
فصل فيما نذكره من جواب من سأل عما في يوم الغدير من الفضل وقصر فهمه عما ذكرناه من ذلك النقل .
اعلم أن من التنبيه على أن فضل يوم الغدير ما عرف مثله بعده ولا قبله لأحد من الأوصياء والأعيان فيما مضى من الأزمان وجوه منها أن الله جل جلاله جعل نفس علي ع نفس النبي ص في آية المباهلة فقال تعالى
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
وقد ذكرنا في الطرائف عن المخالف أن الأبناء الحسن والحسين والنساء فاطمة وأنفسنا علي بن أبي طالب ص فمنها جرى من التعظيم لنفس رسول الله فمولانا علي ع داخل فيما يمكن دخوله فيه من ذلك المقام ولو اقتصرنا على هذا الوجه الكبير لكفى في تعظيم يوم الغدير . ومنها أننا روينا في الطرائف أيضا عن المخالف أن نور علي من نور النبي ص في أصل خلقتهما وأن ذلك ينبه على تعظيم منزلتهما . ومنها أن مولانا عليا ص في أمته . ومنها أن كلما عصمت حرمة المنصوص عليه بالخلافة كان ذلك تعظيما لمن كان عنه ومولانا علي ع نائب عن الله ورسوله في كل رحمة ورأفة وأمانا من مخافة . ومنها أن الله جل جلاله قال
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
فيكون علي ع بمقتضى [ على مقتضى ] هذا الوصف الذي لا يجحد ولا ينكر الرئيس