تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
مَاتَ شَهِيداً وَإِنْ عَاشَ عَاشَ سَعِيداً وَمَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَمَنْ زَارَ فِيهِ مُؤْمِناً أَدْخَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ سَبْعِينَ نُوراً وَوَسَّعَ فِي قَبْرِهِ وَيَزُورُ قَبْرَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَيُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَفِي يَوْمِ الْغَدِيرِ عَرَضَ اللَّهُ الْوَلَايَةَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَتَسْبِقُ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَزَيَّنَ بِهَا الْعَرْشَ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَزَيَّنَهَا بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا بِالْكَوَاكِبِ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى الْأَرَضِينَ فَسَبَقَتْ مَكَّةُ فَزَيَّنَهَا بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْمَدِينَةُ فَزَيَّنَهَا بِالْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْكُوفَةُ فَزَيَّنَهَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَعَرَضَهَا عَلَى الْجِبَالِ فَأَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ بِذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَجْبُلٍ [ أَجْبَالٍ ] الْعَقِيقُ وَجَبَلُ الْفَيْرُوزَجِ وَجَبَلُ الْيَاقُوتِ فَصَارَتْ هَذِهِ الْجِبَالُ جِبَالَهُنَّ وَأَفْضَلَ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا جِبَالٌ أُخَرُ فَصَارَتْ مَعَادِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ وَلَمْ يَقْبَلْ صَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً وَعَرَضَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الْمِيَاهِ فَمَا قَبِلَ مِنْهَا صَارَ عَذْباً وَمَا أَنْكَرَ صَارَ مِلْحاً أُجَاجاً وَعَرَضَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّبَاتِ فَمَا قَبِلَهُ صَارَ حُلْواً طَيِّباً وَمَا لَمْ يَقْبَلْ صَارَ مُرّاً ثُمَّ عَرَضَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الطَّيْرِ فَمَا قَبِلَهَا صَارَ فَصِيحاً مُصَوِّتاً وَمَا أَنْكَرَهَا صَارَ أَخْرَسَ مِثْلَ اللَّكَنِ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَبُولِهِمْ وَلَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ كَمَثَلِ الْمَلَائِكَةِ فِي سُجُودِهِمْ لِآدَمَ وَمَثَلُ مَنْ أَبَى وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَثَلُ إِبْلِيسَ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَكَانَ يَوْمُ بَعْثِهِ مِثْلَ يَوْمِ الْغَدِيرِ عِنْدَهُ وَعَرَفَ حُرْمَتَهُ إِذْ نَصَبَ لِأُمَّتِهِ وَصِيّاً وَخَلِيفَةً مِنْ بَعْدِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

فصل

فيما نذكره أيضا من فضل يوم الغدير برواية جماعة من ذوي الفضل الكثير وهي قطرة من بحر غزير فَمِنْ هَؤُلَاءِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرِ قَالَ نَعَمْ أَعْظَمُهَا حُرْمَةً قُلْتُ وَأَيُّ عِيدٍ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ وَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قُلْتُ وَأَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِالْيَوْمِ إِنَّ السَّنَةَ تَدُورُ وَلَكِنَّهُ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَقُلْتُ وَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَفْعَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ تَذْكُرُونَ فِيهِ الصِّيَامَ وَالْعِبَادَةَ وَالذِّكْرَ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تَفْعَلُ كَانُوا يُوصُونَ أَوْصِيَاءَهُمْ بِذَلِكَ فَيَتَّخِذُونَهُ عِيداً وَمِنْ [ أُولَئِكَ ] ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ سِوَى الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فَقَالَ نَعَمْ أَعْظَمُهُمَا وَأَشْرَفُهُمَا قَالَ قُلْتُ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَوْمٌ نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلنَّاسِ فَدَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِهِ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ يَوْمٍ ذَلِكَ قَالَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ قُلْتُ فَمَا يَنْبَغِي فِيهِ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ قَالَ الصِّيَامُ وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ صَامَهُ قَالَ يُحْسَبُ لَهُ بِصِيَامِ سِتِّينَ شَهْراً وَمِنْ أُولَئِكَ مَا رَوَاهُ الشُّيُوخُ الْمُعَظَّمُونَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ وَالْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِمْ جَمِيعاً عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ الْعَمَلَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ يَعْدِلُ الْعَمَلَ فِي ثَمَانِينَ شَهْراً وَفِي حَدِيثٍ