قبور رؤسائهم إليهم ولا يرجع في قبر أمير المؤمنين ع إلى أصحابه وشيعته وخاصته وإنما بعض المخالفين ذكر أنهم لا يعرفون أن هذا موضع قبره الآن وربما روى بعضهم أن قبره في غير هذا المكان واعلم أن قبر مولانا علي ع إنما ستره ذريته وشيعته عن المخالفين عليه ولقد صدق المخالف إذا لم يعرفه فإن ستره إنما كان منه ومن أمثاله فكيف يطلع عليه [ على حاله ]
فصل فيما نذكره من الإشارة إلى من زاره من الأئمة من ذريته عليهم أفضل السلام وغيرهم من عترته من ملوك الإسلام
فأقول قد روينا في كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر زيارة مولانا علي بن الحسين ع لمولانا علي ص أيام التقية من بني أمية وروينا من كتاب المسرة من كتاب ابن أبي قرة زيارة زين العابدين وولده محمد بن علي الباقر ع لهذا قبر مولانا علي ع وذكرنا في كتاب مصباح الزائر زيارات الصادق ع [ له ] في هذا القبر الشريف وزيارة مولانا علي بن محمد الهادي ع فهؤلاء أربعة من أئمة الإسلام ومن أعيان ذريته عليه وعليهم أفضل السلام قد نصوا على أن هذا موضع ضريحه وزاروه فيه وشهدوا بتصحيحه ومثلهم لا ترد شهادتهم في شيء من أحكام المسلمين فكيف ترد في معرفة قبر جدهم أمير المؤمنين وأما الخلفاء من بني العباس والملوك من الناس فأول من زاره الرشيد وجماعة من بني هاشم ثم المقتفي ثم الناصر مرارا وأطلق عنده صدقات ومبارا ثم المستنصر وجعله شيخه في الفتوة ثم المعتصم سلام الله جل جلاله عليهم وأما العلماء والعقلاء والملوك والوزراء فلا يحصى عددهم بما نذكره من قلم أو لسان وقبورهم شاهدة بذلك ومدافنهم إلى الآن
فصل فيما نذكره من آيات رأيتها أنا عند ضريحه الشريف غير ما رويناه وسمعنا به من آياته التي يحتاج إلى مجلدات وتصانيف
اعلم أن كل نذر يحمل إليه مذ ظهر مقدس قبره بعد هلاك بني أمية وإلى الآن فإن تصديق الله جل جلاله لأهل النذر كالآية والمعجزة والبرهان على أن قبره الشريف بذلك المكان وهذه النذور لا يحصيها أحد من أهل الدهور وأما أنا فأشهد بالله وفي الله جل جلاله أنني كنت يوما قد ذكرت تاريخه في كتاب البشارات بين يدي ضريحه المقدس وأقسمت عليه في شيء وسألت جوابه باقي النهار وانفصلت فما استقررت بمشهده في الدار حتى عرفت في الحال من رآه في المنام بجواب ما شافهته به من الكلام أقول واعرف أنني كنت يوما وراء ظهر ضريحه الشريف وأخي الرضي محمد بن محمد بن محمد الآوي حاضر معي وأنا أقسم على أمير المؤمنين ع في إذلال بعض من كان يتجرأ على الله وعلى رسوله وعلى مولانا أمير المؤمنين علي ع وعلينا بالأقوال والأعمال فقلت للقاضي الآوي محمد بن محمد بن محمد يا أخي قد وقع في خاطري أن قد حصل ما سألته وأن اليوم الثالث من هذا اليوم يصل قاصد من عند القوم المذكورين بالذل والسؤال لنا على أضعف سؤال السائلين فلما كان اليوم الثالث من يوم قلت له وصل قاصد من عندهم على فرس عاجل بمثل ما ذكرناه من الذل الهائل أقول واعرف أنني دخلت حضرته الشريفة كم مرة في أمور هائلة لي وتارة لأولادي وتارة لأهل ودادي فبعضها زالت وأنا بحضرته وبعضها زالت باقي نهار مخاطبته وبعضها زالت بعد أيام في جواب زيارته ولو ذكرتها احتاجت إلى مجلد كبير وقد صنف