مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَأَنَا ضَمِينُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَإِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنِ اسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَأَعَانَهُمْ فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ إِنْ أَبْقَاهُ وَإِنْ قَبَضَهُ حَمَلَهُ عَنْهُ وَإِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَصَافَحُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَهَانُّوا بِالنِّعْمَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ وَالشَّاهِدُ الْبَائِنَ وَلْيَعُدِ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَالْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَ ص فِي خُطْبَتِهِ الْجُمُعَةِ وَجَعَلَ صَلَاتَهُ جُمُعَةً صَلَاةَ عِيدٍ وَانْصَرَفَ بِوُلْدِهِ وَشِيعَتِهِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بِمَا أَعَدَّ لَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَانْصَرَفَ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ بِرِفْدِهِ إِلَى عِيَالِهِ
فصل فيما نذكره من فضل صوم يوم الغدير من كتاب النشر والطي
رَوَاهُ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إِلَى اللَّهِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا قِيلَ مَا هَذِهِ الْأَيَّامُ قَالَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَيَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْغَدِيرِ وَإِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ بَيْنَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ وَالْجُمُعَةِ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَا فِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ مِنَ النَّارِ فَصَامَهُ شُكْراً لِلَّهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ فِي إِقَامَةِ النَّبِيِّ ع عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَماً وَأَبَانَ فَضِيلَتَهُ وَوِصَاءَتَهُ فَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَإِنَّهُ لَيَوْمُ الْكَمَالِ وَيَوْمُ مَرْغَمَةِ الشَّيْطَانِ وَيَوْمُ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الشِّيعَةِ وَمُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ الدِّينَ يَعْمَدُ اللَّهُ فِيهِ إِلَى مَا عَمِلَهُ الْمُخَالِفُونَ فَيَجْعَلُهُ
هَباءً مَنْثُوراً
وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْمُرُ جَبْرَئِيلَ ع أَنْ يَنْصِبَ كُرْسِيَّ كَرَامَةِ اللَّهِ بِإِزَاءِ بَيْتِ الْمَعْمُورِ وَيَصْعَدُهُ جَبْرَئِيلُ ع وَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ وَيُثْنُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِشِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ ع وَمُحِبِّيهِمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ ع وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْمُرُ اللَّهُ فِيهِ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنْ مُحِبِّي أَهْلِ الْبَيْتِ وَشِيعَتِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ الْغَدِيرِ وَلَا يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ [ عَلِيٍّ ] وَذَوِي رَحْمَتِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَزِيدُ اللَّهُ فِي حَالِ مَنْ عَبَدَ فِيهِ وَوَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَنَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ وَيُعْتِقُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهِ فِيهِ سَعْيَ الشِّيعَةِ مَشْكُوراً وَذَنْبَهُمُ مَغْفُوراً وَعَمَلَهُمْ مَقْبُولًا وَهُوَ يَوْمُ تَنْفِيسِ الْكَرْبِ وَيَوْمُ تَحْطِيطِ الْوِزْرِ وَيَوْمُ الْحَبَاءِ وَالْعَطِيَّةِ وَيَوْمُ نَشْرِ الْعِلْمِ وَيَوْمُ الْبِشَارَةِ وَالْعِيدِ الْأَكْبَرِ وَيَوْمُ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ وَيَوْمُ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَيَوْمُ لُبْسِ الثِّيَابِ وَنَزْعِ السَّوَادِ وَيَوْمُ الشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ وَيَوْمُ نَفْيِ الْغُمُومِ [ الْهُمُومِ ] وَيَوْمُ الصَّفْحِ عَنْ مُذْنِبِي شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ يَوْمُ السُّبْقَةِ وَيَوْمُ إِكْثَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَيَوْمُ الرِّضَا وَيَوْمُ عِيدِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَيَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ وَيَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَيَوْمُ اسْتِرَاحَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَوْمُ الْمُتَاجَرَةِ وَيَوْمُ التَّوَدُّدِ وَيَوْمُ الْوُصُولِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَيَوْمُ التَّزْكِيَةِ وَيَوْمُ تَرْكِ الْكَبَائِرِ وَالذُّنُوبِ وَيَوْمُ الْعِبَادَةِ وَيَوْمُ تَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ فَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَفِئَاماً إِلَى أَنْ عَدَّ عَشْراً ثُمَّ قَالَ أَ وَتَدْرِي مَا الْفِئَامُ قَالَ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَهُوَ يَوْمُ التَّهْنِيَةِ يُهَنِّي بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ ع وَهُوَ يَوْمُ التَّبَسُّمِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَمَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالرَّحْمَةِ وَقَضَى لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ وَبَنَى لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَنَضَّرَ وَجْهَهُ وَهُوَ يَوْمُ الزِّينَةِ فَمَنْ تَزَيَّنَ لِيَوْمِ الْغَدِيرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَمِلَهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً وَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ إِلَى قَابِلِ مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ مَاتَ