تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ذُنُوبِيَ الَّتِي سَتَرْتَهَا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَلَمْ أَسْتُرْهَا مِنْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا وَصَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا مَا عَرَفْتُ [ أَعْرِفُ ] مِنْهَا وَمَا لَا أَعْرِفُ مَوْلَايَ عَظُمَتْ ذُنُوبِي وَجَلَّتْ وَهِيَ صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ قَيَّدَتْنِي وَاشْتَهَرَتْ عُيُوبِي وَغَرَقَتْنِي خَطَايَايَ وَأَسْلَمْتَنِي نَفْسِي إِلَيْكَ بَعْدَ مَا لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً وَلَا مَنْجًى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ مَوْلَايَ اسْتَوْجَبْتُ أَنْ أَكُونَ لِعُقُوبَتِكَ غَرَضاً [ عَرْضاً ] وَلِنَقِمَتِكَ [ لنقمتك ] مُسْتَحِقّاً إِلَهِي قَدْ غُيِّرَ عَقْلِي فِيمَا وَجِلْتُ مِنْ مُبَاشَرَةِ عِصْيَانِكَ وَبَقِيتُ حَيْرَانَ مُتَعَلِّقاً بِعَمُودِ عَفْوِكَ فَأَقِلْنِي يَا مَوْلَايَ وَإِلَهِي بِالاعْتِرَافِ فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ صَاغِرٌ دَاخِرٌ رَاغِمٌ أَنْ تَرْحَمَنِي فَقَدِيماً شَمِلَنِي عَفْوُكَ وَأَلْبَسْتَنِي عَافِيَتَكَ وَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لِذَلِكَ أَهْلٌ وَهُوَ يَا رَبِّ مِنْكَ [ مِنْكَ يَا رَبِّ ] عَدْلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَمَا وَارَتْ [ بِمَا وَارَتْهُ ] الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَرْحَمَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ وَهَذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ وَالْجِلْدَ الرَّقِيقَ وَالْعَظْمَ الدَّقِيقَ مَوْلَايَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ قَدْ غَرَقَتْنِي الذُّنُوبُ وَغَمَرَتْنِي النِّعَمُ وَقَلَّ شُكْرِي وَضَعُفَ عَمَلِي وَلَيْسَ لِي مَا أَرْجُوهُ إِلَّا رَحْمَتُكَ فَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي امْرُؤٌ حَقِيرٌ وَخَطَرِي يَسِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ أَرْجَى لِي مِنْ عَمَلِي وَإِنْ تَرْحَمْنِي فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَأَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ السَّائِلَ وَلَا يَنْقُصُكَ النَّائِلُ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَأَكْرَمَ مَأْمُولٍ هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ بِكَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ مَرَّةٍ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ مِائَةَ مَرَّةٍ هَذَا مَقَامُ الذَّلِيلِ هَذَا مَقَامُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَا أَمَلَ لَهُ سِوَاكَ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَا يُفَرِّجُ كَرْبَهُ سِوَاكَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَحْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَفَيْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَافَيْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً [ ظاهرة وباطنة ] حَمْداً كَثِيراً سَرْمَداً دَائِماً [ أَبَداً ] لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَفْنَى أَبَداً حَمْداً
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 387 | السيد ابن طاووس