تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فِي تَارِيخِهِ فِي حَوَادِثِ سَنَةِ سِتٍّ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ص لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ص الْقَصْدَ لِمَكَّةَ وَمَنَعَهُ أَهْلُهَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ص أَنْ يَمْضِيَ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَاعْتَذَرَ فَقَالَ الطَّبَرِيُّ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ دَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَيُبَلِّغَ عَنْهُ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مَا حَالُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشاً عَلَى نَفْسِي أقول فانظر حال مولانا علي ع من حال من تقدم عليه كيف كان يفدي رسول الله ص بنفسه في كل ما يشير به إليه وكيف كان غيره يؤثر نفسه ومن ذلك

فصل في شرح أبسط مما ذكرنا

رَوَاهُ حَسَنُ بْنُ أُشْنَاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً فَقَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ لَمَّا سَرَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ بِأَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ لَا تَبْعَثَ هَذَا وَأَنْ تَبْعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَنْ [ أَنَّهُ ] لَا يُؤَدِّيَهَا عَنْكَ غَيْرُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَحِقَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ فَقَالَ عَلِيٌّ ع سَيُخْبِرُكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتَ تَرَى أَنِّي مُؤَدٍّ عَنْكَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَبَى اللَّهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَكْثَرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص كَيْفَ تُؤَدِّيهَا وَأَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ قَالَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ع حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ثُمَّ وَافَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى جَمْعٍ ثُمَّ إِلَى مِنَى وَ [ ثُمَّ ] ذَبَحَ وَحَلَقَ وَصَعِدَ عَلَى الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ الْمَعْرُوفِ بِالشِّعْبِ فَأَذَّنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ لَا تَسْمَعُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
إِلَى قَوْلِهِ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
تِسْعُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا ثُمَّ بَلَّغَ [ لَمَعَ ] بِسَيْفِهِ وَأَسْمَعَ [ فَأَسْمَعَ ] النَّاسَ وَكَرَّرَهَا فَقَالَ النَّاسُ مَنْ هَذَا الَّذِي يُنَادِي فِي النَّاسِ فَقَالُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ مَنْ عَرَفَهُ مِنَ النَّاسِ هَذَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ وَمَا كَانَ يَجْتَرِئُ [ لِيَجْتَرِئَ ] عَلَى هَذَا غَيْرُ عَشِيرَةِ مُحَمَّدٍ فَأَقَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةً يُنَادِي بِذَلِكَ وَيَقْرَأُ عَلَى النَّاسِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَنَادَتْهُ النَّاسُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَبْلِغْ ابْنَ عَمِّكَ أَنْ لَيْسَ لَهُ عِنْدَنَا إِلَّا ضَرْباً بِالسَّيْفِ وَطَعْناً بِالرِّمَاحِ