تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس اعلم أن الله جل جلاله قد كان عالما قبل أن يتوجه أبو بكر بسورة براءة أنه لا يصلح لتأديتها وأنه ينزل على نبيه ص جبرئيل ويأمره بإعادة أبي بكر وأن أبا بكر يعزل عن ذلك المقام فظهر من هذا لذوي الأفهام إن قد كان مراد الله جل جلاله إظهار أن أبا بكر لا يصلح لهذا الأمر الجزئي من أمور الرئاسة فكيف يصلح للأمر الكلي وأنه لا ينفعه اختيار صاحب لحمل الآيات معه فكيف ينفعه اختيار بعض أهل السقيفة له وأن الله لم يستصلحه لآيات من كتابه فكيف يستصلح لجمع الشتات وأن الله أظهر عزله على اليقين فكيف يجوز الاختيار لولايته على الظن من بعض المسلمين وأنه لم يصلح للإبلاغ عن الله تعالى ورسوله ع لفريق من الناس فكيف يصلح لجميعهم وأنه لم يصلح لبلد واحد فكيف يصلح لسائر البلاد وفي هذا الحديث المعلوم كشف لأهل العلوم أن علي بن أبي طالب ع يسد مسد رسول الله ص فيما لا يمكن القيام فيه بغير نفسه الشريف [ الشريفة ] وفيه تنبيه وتصريح صريح [ ونص صريح ] على ولاية علي ع من الله وفيه تنبيه على ما اشتملت عليه تلك الولاية من إعزاز دين الله وإظهار ناموس الإسلام ورفع التقية والذل عما كان مستورا من تلك الشرائع والأحكام ومن عمل اليوم الأول من ذي الحجة ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي قال ويستحب أن يصلي فيه صلاة فاطمة ع وروي أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين علي ع كل ركعة بالحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد وسبح عقيبها بتسبيح الزهراء ع وتقول سبحان الله ذي العز الشامخ المنيف سبحان الله ذي الجلال الباذخ العظيم سبحان ذي الملك الفاخر القديم سبحان من يرى أثر النملة في الصفا سبحان من يرى وقع الطير في الهواء سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره أقول وقد تقدم ذكر هذه الصلاة والدعاء في عمل يوم الجمعة وإنما ذكرناه هاهنا لعذر يقتضي [ اقتضى ] تكرار معناه ومن عمل أول يوم من ذي الحجة إلى عشية عرفة دعاء رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِي أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ [ مابنذاذ ] قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ شَرِيكِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ الطَّاهِرِينَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى عَشِيَّةِ عَرَفَةَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَيَّامِ وَشَرَّفْتَهَا وَقَدْ بَلَّغْتَنِيهَا بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ نَعْمَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِيهَا وَأَنْ تَهْدِيَنَا فِيهَا