الْفَقِيهُ وَإِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِينَ شَهْراً
وزاد جدي أبو جعفر الطوسي في روايته كما حكيناه عنه وقال وهو اليوم الذي ولد فيه إبراهيم خليل الرحمن ع وفيه
اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ بَعَثَ النَّبِيُّ ص سُورَةَ بَرَاءَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ع أَنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْفَذَ النَّبِيُّ ع عَلِيّاً ع حَتَّى لَحِقَ أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَرَدَّهُ بِالرَّوْحَاءِ يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْهُ ثُمَّ أَدَّاهَا عَنْهُ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فِي الْمَوَاسِمِ
يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الفاضل رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس قدس الله روحه ونور ضريحه وحيث قد ذكرنا آيات براءة فينبغي أن نذكر بعض ما رويناه من شرح الحال
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ حَسَنُ بْنُ أُشْنَاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدَلٍ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَرِيفٌ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ أَحَبَّ أَنْ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ وَأَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَخِيراً كَمَا دَعَاهُمْ أَوَّلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً يُحَذِّرُهُمْ بَأْسَهُ وَيُنْذِرُهُمْ عَذَابَ رَبِّهِ وَيَعِدُهُمُ الصَّفْحَ وَيُمَنِّيهِمْ مَغْفِرَةَ رَبِّهِمْ وَنَسَخَ لَهُمْ أَوَّلَ سُورَةِ بَرَاءَةَ لِيُقْرَأَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَضَ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِهِ الْمُضِيَّ إِلَيْهِمْ فَكُلُّهُمْ يَرَى فِيهِ التَّثَاقُلَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ نَدَبَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا لِيَتَوَجَّهَ بِهِ فَهَبَطَ [ إِلَيْهِ ] جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْبَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ وَوَجَّهَنِي بِكِتَابِهِ وَرِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ وَأَهْلُهَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنْ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنِّي إِرْباً لَفَعَلَ وَلَوْ أَنْ يَبْذُلَ فِي ذَلِكَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ وَوُلْدَهُ وَمَالَهُ فَأَبْلَغْتُهُمْ رِسَالَةَ النَّبِيِّ ص وَقَرَأْتُ كِتَابَهُ عَلَيْهِمْ وَكُلٌّ يَلْقَانِي بِالتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ وَيُبْدِي الْبَغْضَاءَ وَيَظْهَرُ لِيَ الشَّحْنَاءُ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ فَلَمْ تَنِينِي ذَلِكَ حَتَّى نَفَذْتُ لِمَا وَجَّهَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص
وَأَقُولُ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ