في مراقبته ولا تقدر أن تغفل في تلك الحال عنه وهو يراك وأنت قريب منه فإن الله [ فالله ] جل جلاله أحق بهذا الإقبال عليه والأدب بين يديه وأرجح مطلقا [ مطلبا ] ومكسبا بالتقرب إليه فأين تأخذ عنه يمينا وشمالا وتذهب منه تهوينا وضلالا لا تغفل فإنك في قبضته وأنت ميت وابن أموات صنائع نعمته وبقايا رحمته
فصل فيما نذكره من زيادة فضل لعشر ذي الحجة على بعض التفصيل
وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَمَلِ ذِي الْحِجَّةِ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُشْنَاسٍ الْبَزَّازِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ بِخَطِّهِ تَارِيخُهَا سَنَةُ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَهُوَ مِنْ مُصَنَّفِي أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ص وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ
وَمِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ ابْنِ أُشْنَاسٍ الْبَزَّازِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ [ فِي ] خَيْرٍ مِنْ عَشْرِ الْأَضْحَى قِيلَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ص وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ
وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه
فصل فيما نذكره من فضل صلاة تصلي كل ليلة من عشر ذي الحجة
ذَكَرَهَا ابْنُ أُشْنَاسٍ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّلَّاجُ سَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ الْكُوفِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قَالَ لِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع يَا بُنَيَّ لَا تَتْرُكَنَّ أَنْ تُصَلِّيَ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهَذِهِ الْآيَةَ
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَارَكْتَ الْحَاجَّ فِي ثَوَابِهِمْ وَإِنْ لَمْ تَحُجَّ
فصل فيما نذكره من فضل أول يوم من ذي الحجة
رُوِّيتُ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ إِلَى الْأَئِمَّةِ ع أَنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَوْلِدُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع
وهو الذي اختاره جدي أبو جعفر الطوسي في مصباحه مع أنني رويت أن مولده ع كان في غير ذلك الوقت
وَرُوِّيتُ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ أَيْضاً إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ