تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وَاسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَيْبِكَ فَأَوْضَحَ لَنَا مِنْهُ شُرُوطَ فَرَائِضِكَ وَأَبَانَ لَنَا عَنْ وَاضِحِ سُنَّتِكَ وَأَفْصَحَ لَنَا عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَأَنَارَ لَنَا مُدْلَهِمَّاتِ الظَّلَامِ وَجَنَّبَنَا رُكُوبَ الْآثَامِ وَأَلْزَمَنَا الطَّاعَةَ وَوَعَدَنَا مِنْ بَعْدِهَا الشَّفَاعَةَ فَكُنْتُ [ فكشف ] مِمَّنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَأَجَابَ دَعْوَتَهُ وَاسْتَمْسَكَ بِحَبْلِهِ فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ وَالْتَزَمْتُ الصِّيَامَ الَّذِي جَعَلْتَهُ حَقّاً فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
ثُمَّ إِنَّكَ أَبَنْتَهُ فَقُلْتَ عَزَيْتَ [ عَزَزْتَ ] وَجَلَيْتَ [ وَجَلَّلْتَ ] مِنْ قَائِلٍ
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
وَقُلْتَ
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وَرَغَّبْتَ فِي الْحَجِّ بَعْدَ إِذْ فَرَضْتَهُ إِلَى بَيْتِكَ الَّذِي حَرَّمْتَهُ فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
وَقُلْتَ عَزَيْتَ [ عَزَزْتَ ] وَجَلَيْتَ [ وَجَلَّلْتَ ]
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَأْتُونَهُ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَلِيُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ وَأَعِنِّي اللَّهُمَّ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكَ فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ كَمَا قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَقَدْ قُلْتَ جَلَّتْ أَسْمَاؤُكَ
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
اللَّهُمَّ فَأَرِدْنِي ذَلِكَ السَّبِيلَ حَتَّى أُقَاتِلَ فِيهِ بِنَفْسِي وَمَالِي طَلَبَ رِضَاكَ فَأَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ اللَّهُمَّ [ إِلَهِي ] أَيْنَ [ أَنَّى ] الْمَفَرُّ عَنْكَ فَلَا يَسَعُنِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا حِلْمُكَ فَكُنْ بِي رَءُوفاً رَحِيماً وَاقْبَلْنِي وَتَقَبَّلْ مِنِّي وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ بَرَكَةَ الْمَغْفِرَةِ وَمَثُوبَةَ الْآخِرَةِ [ الْأَجْرِ ] وَارْزُقْنِي [ وَأَرِنِي ] صِحَّةَ التَّصْدِيقِ بِمَا سَأَلْتُ وَإِنْ أَنْتَ عَمَّرْتَنِي إِلَى عَامٍ مِثْلِهِ وَيَوْمٍ مِثْلِهِ وَلَمْ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي فَأَعِنِّي بِالتَّوْفِيقِ عَلَى بُلُوغِ رِضَاكَ وَأَشْرِكْنِي يَا إِلَهِي فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي جَمِيعِ دُعَاءِ مَنْ أَجَبْتَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَأَشْرِكْهُمْ فِي دُعَائِي إِذَا أَجَبْتَنِي فِي مَقَامِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنِّي رَاغِبٌ إِلَيْكَ لِي وَلَهُمْ وَعَائِذٌ بِكَ لِي وَلَهُمْ فَاسْتَجِبْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

فصل فيما نذكره من كيفية الحضور بين يدي الله جل جلاله وقت صلاة العيد والدعاء عند ذلك المقام السعيد

اعلم أننا قدمنا في كتاب عمل اليوم والليلة من كيفية الحضور بين يدي الله جل جلاله
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 287 | السيد ابن طاووس