تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الْمُطِيعِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ

فصل فيما نذكره من البروز في صلاة العيد تحت السماء

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ عَنِ الرَّجُلِ ع قَالَ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْفِطْرِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ عَلَى الْمُصَلَّى سَقْفٌ إِلَّا السَّمَاءُ أقول وقد ذكرنا في عدة مواضع من كتبنا [ كتابنا ] أن السماء كأنها كعبة الدعاء بالساكنين فيها من الملائكة وأرواح الأنبياء وهي محل العلاء وهي باب إطلاق الأرزاق والآمال ونزول الوحي وتدبير ما يكون قال الله جل جلاله
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
فالبروز والوقوف على باب الله بهذه الصفات هو أقرب إلى إجابة الدعوات وقضاء الحاجات

فصل فيما نذكره مما يصلي عليه في صلاة العيد

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَخْرُجُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ وَقَالَ لَا تُصَلَّيَنَّ يَوْمَئِذٍ عَلَى بِسَاطٍ وَلَا بَارِيَةٍ يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ أقول واعلم أنني كنت يوما من أيام الأعياد قد قمت من السجادة لأجلس على التراب وأصلي صلاة العيد على المأمور به من الآداب فأردت أن أجعل ذلك على سبيل العبادة لله جل جلاله لأنه أهل للعبادة فورد على خاطري ما معناه اذكر كيف نقلناك من هذا التراب الذي تجلس عليه إلى ما قد بلغنا بك إليه من التكريم والتعظيم وتسخيرنا لك ما سخرناه من الأفلاك والدنيا والآخرة والملك العظيم [ القديم ] [ القويم ] واشتغل بالشكر لنا واعتقاد المنة العظيمة عن تطلع خاطرك إلى الوسيلة إلينا بهذه الخدمة اليسيرة السقيمة فإذا [ فأنت ] إذا رأيناك تقدم حقنا على ما يقع منك من الخدم كان أثبت لك في رسوخ القدم وسبوغ النعم ودفع النقم وأدب العبودية وبلوغ الأمنية وقل بالرحمة والجود وجميع الوسائل التي نقلتني بها من ذلك المقام النازل إلى هذا الفضل الشامل الكامل صل على محمد وآل محمد وانقلني عما تكره وقوفه مني إلى ما يرضيك عني

فصل فيما نذكره من صلاتها جماعة وفرادى

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ صَلِّهِمَا [ صَلَاتَهُمَا ] رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ وَغَيْرِ جَمَاعَةٍ أقول واعلم أن الإنسان على نفسه بصيرة فإن وجد بما أراه الله جل جلاله من البصائر المنيرة أن صلاة العيد في الجماعة أبلغ في الإخلاص والطاعة فليبادر إلى ما فيها من رضى الرب الرحيم الكريم والفضل العظيم ومن عرف أن صلاة العيد على الانفراد والاختصاص أبلغ في صفات كمال المراد والإخلاص فليعمد إلى ما هو أقرب إلى مراد مولاه الذي حديثه معه في دنياه وأخراه هذا حال من كانت صلاة العيد مندوبة له كما رويناه

فصل فيما نذكره من دعاء مروي عن مولانا زين العابدين صلوات الله عليه وسلامه قبل صلاة العيد

رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ وَلَّاهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِالنَّاسِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْبَقِيعِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَغَدَوْتُ مِنْ مَنْزِلِي أُرِيدُ إِلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع غَلَساً فَمَا مَرَرْتُ بِسِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِلَّا لَقِيتُ [ رَأَيْتُ ] أَهْلَهَا خَارِجِينَ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُونَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا جَابِرُ فَأَقُولُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُهُ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ إِلَّا سَيِّدِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع قَائِمٌ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ وَحْدَهُ فَوَقَفْتُ وَصَلَّيْتُ بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ يَدْعُو وَجَعَلْتُ أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ فَمَا أَتَى إِلَى